السيد محمد حسين الطهراني

237

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ومندوب في الحالَين . « 1 » يروي في « الكافي » عن عبد الله بن سنان ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنّ الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم قال . لِكُلِّ شَيءٍ حِلْيَةٌ ؛ وَحِلْيَةُ القُرْآنِ الصَّوْتُ الحَسَنُ « 2 » . وروى في « الكافي » أيضاً ، عن عليّ بن إسماعيل الميثميّ ، عن رجل ، أنّ الإمام الصادق عليه‌السلام قال . مَا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّاً إلَّا بِحُسْنِ الصَّوْتِ « 3 » . ومن جملة آداب قراءة القرآن الاستعاذة بالله من شرّ الشيطان الرجيم . فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . « 4 » ومن البيّن أنّ معاني القرآن في عظمتها لو وردت على النفس الأمّارة الشيطانيّة حال تلوّثها لفقدت صفاءها ورونقها ، ولتنزّلت معانيها وهبطت بواسطة تصرّف الشيطان في النفس الأمّارة ، وعلاج ذلك أن يدخل الإنسان

--> ( 1 ) - بالرغم من امتداح قراءة القرآن بصوتٍ حزين ، لكنّ الأفضل أن يقترن ذلك بصوتٍ حسن ؛ يروي العلّامة المحدِّث الكاشانيّ في « المحجّة البيضاء » ج 2 ، ص 226 ، عن طريق العامّة ، نقلًا عن « إحياء العلوم » قال . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وَآلِهِ ) وَسَلَّمَ . إنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ ، فَإذَا قَرَأتُمُوهُ فَتَحَازَنُوا . وعن طريق الخاصّة عن كتاب « الكافي » عن الإمام الصادق عليه‌السلام قال . إنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِالحُزْنِ فَاقْرَؤُوهُ بِالحُزْنِ . وورد في « الكافي » أيضاً عن الصادق عليه‌السلام رواية أنّه قال . إنَّ اللهَ أوْحَى إلى موسى بْنِ عِمْرَانَ . إذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقِفْ مَوْقِفَ الذَّلِيلِ الفَقِيرِ ، وَإذَا قَرَأتَ التَّوْرَاةَ فَأسْمِعْنِيهَا بِصَوْتٍ حَزِينٍ . ( 2 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 615 . ( 3 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 616 . ( 4 ) - الآية 98 ، من السورة 16 . النحل .