السيد محمد حسين الطهراني

232

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

اقْرَأ ! فَقَالَ . يَا رَسُولَ اللهِ ! أقْرَا وَعَلَيْكَ انْزِلَ ؟ ! فَقَالَ . إنِّي احِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي . فَكَانَ يَقْرَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَيْنَاهُ تَفِيضَانِ . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . مَنِ اسْتَمَعَ إلى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ « 1 » . وفي الرواية أنّ رجلًا كان يتعلّم القرآن من النبيّ ، فلمّا انتهى إلى قوله تعالى . فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ . « 2 » قال . يكفيني هذه ! وانصرف ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . انْصَرَفَ الرَّجُلُ وَهُوَ فَقِيهٌ « 3 » . وورد في الأخبار نهيه الشديد عن الغافلين عن القرآن وعن اللاهين بالقرآن ، يحدّث في « الكافي » بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن الإمام الصادق عليه‌السلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال . اقْرَاوا القُرْآنَ بِألْحَانِ العَرَبِ وَأصْوَاتِهَا ؛ وَإيَّاكُمْ وَلُحُونَ أهْلِ الفِسْقِ وَأهْلِ الكَبَائِرِ . فَإنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي أقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ القُرْآنَ تَرْجِيعَ الغِنَاءِ وَالنَّوْحِ وَالرُّهْبَانِيَّةِ ، لَا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ ؛ قُلُوبُهُمْ مَقْلُوبَةٌ وَقُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُ شَأنُهُمْ « 4 » . وفي مقابل هؤلاء الأفراد ، فإنّ هناك من يقرأ القرآن بتأمّل ودقّة ،

--> ( 1 ) - « المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء » ج 2 ، ص 232 ، عن طريق العامّة . ( 2 ) - الآيتان 7 و 8 ، من السورة 99 . الزلزلة . ( 3 ) - « سفينة البحار » ج 2 ، ص 414 . ( 4 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 614 .