السيد محمد حسين الطهراني

229

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

قَالَ . قَالَ أمِيرُالمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ . بَيِّنْهُ تِبْيَاناً ، وَلَا تَهُذَّهُ « 1 » هَذَّ الشِّعْرِ ؛ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ ، وَلَكِنْ أفْزِعُوا قُلُوبَكُمُ القَاسِيَةَ ؛ وَلَا يَكُنْ هَمُّ أحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ ! « 2 » فهذا النوع من القراءة يسلب الاهتمام بنفس الآيات ويصرفه نحو إتمام السورة ، فعليكم أن تقرأوا الآيات بالشكل الذي تعنون فيه بكلّ آية وتتوقّفون عندها وتستفيدون منها استفادة كاملة ، ثمّ تنتقلون إلى الآية التالية ، ولا يصار هذا بصرف اهتمامكم إلى إنهاء قراءة السورة . وقد أورد الشيخ الطبرسيّ عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية بهذه الكيفيّة . قَالَ . هُوَ أنْ تَتَمَكَّثَ فِيهِ وَتُحْسِنَ بِهِ صَوْتَكَ . وروى عن الإمام أيضاً قوله . إذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ فَاسْألِ اللهَ الجَنَّةَ ، وَإذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ النَّارِ « 3 » . الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليه‌السلام والأشعار المتعلّقة وورد في « الديوان المنسوب للإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام » ضمن وصيّته للإمام الحسين عليه‌السلام ، يقول . « 4 » أبُنَيَّ إنَّ الذِّكْرَ فِيهِ مَوَاعِظٌ * فَمَنِ الذي بِعِظَاتِهِ يَتَأدَّبُ ؟

--> ( 1 ) - هَذَّ يَهُذُّ هَذَّاً . سرده وأسرع فيه . ( 2 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 614 . ( 3 ) - تفسير « مجمع البيان » ج 5 ، ص 378 ، طبعة صيدا . ( 4 ) - وردت هذه الأبيات في « ديوان أمير المؤمنين عليه‌السلام » ص 6 و 7 ، الطبعة الحجريّة ، وباعتبار تصديرها بهذا البيت . أحُسَيْنُ إنِّي وَاعِظٌ وَمُؤَدِّبٌ فَافْهَمْ فَإنَّ العَاقِلَ المُتَأدِّبُ فقد عددناها من وصيّته للإمام الحسين عليه‌السلام .