السيد محمد حسين الطهراني

213

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

مُهَيْمِنَاً على كُلِّ كِتَابٍ أنْزَلْتَهُ ؛ وَفَضَّلْتَهُ على كُلِّ حَدِيثٍ قَصَصْتَهُ ؛ وَفُرْقَاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلَالِكَ وَحَرَامِكَ ؛ وَقُرْآناً أعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَرَايعِ أحْكَامِكَ ، وَكِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِكَ تَفْصِيلًا ، وَوَحْيَاً أنْزَلْتَهُ على نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَنْزِيلًا ؛ وَجَعَلْتَهُ نُورَاً نَهْتَدِي مِنْ ظُلَمِ الضَّلَالَةِ وَالجَهَالَةِ بِاتِّبَاعِهِ ، وَشِفَاءً لِمَنْ أنْصَتَ بِفَهْمِ التَّصْدِيقِ إلى اسْتِمَاعِهِ ، وَمِيزَانَ قِسْطٍ لَا يَحِيفُ عَنِ الحَقِّ لِسَانُهُ ، وَنُورَ هُدَى لَا يُطْفَا عَنِ الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُهُ ، وَعَلَمَ نَجَاةٍ لَا يَضِلُّ مَنْ أمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ ؛ وَلَا تَنَالُ أيْدِي الهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ . اللَهُمَّ فَإذَا أفَدْتَنَا المَعُونَةَ على تِلَاوَتِهِ ؛ وَسَهَّلْتَ جَواسِيَ ألْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِهِ فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ ، وَيَدِينُ لَكَ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِيمِ لِمُحْكَمَ آيَاتِهِ ؛ وَيَفْزَعُ إلى الإقْرَارِ بِمُتَشَابِهِهِ وَمُوضِحَاتِ بَيِّنَاتِهِ . حتّى يقول . اللَهُمَّ وَكَمَا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلَالَةِ عَلَيْكَ ، وَأنْهَجْتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضَا إلَيْكَ فَصَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلِ القُرْآنَ وَسِيلَةً لَنَا إلى أشْرَفِ مَنَازِلِ الكَرَامَةِ ؛ وَسُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إلى مَحَلِّ السَّلَامَةِ ؛ وَسَبَباً نُجْزَي بِهِ النَّجَاةَ في عَرَصَةِ القِيَامَةِ ، وَذَرِيعَةً نَقْدُمُ بِهَا على نَعِيمِ دَارِ المُقَامَةِ ! ثمّ يصل إلى القول . اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأدِمْ بِالقُرْآنِ صَلَاحَ ظَاهِرِنَا ، وَاحْجُبْ بِهِ خَطَراتِ الوَساوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا ، وَاغْسِلِ بِهِ دَرَنَ قُلُوبِنَا وَعَلَائِقَ أوْزَارِنَا ، وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ امُورِنَا ، وَأرْوِ بِهِ في مَوْقِفِ العَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأ