السيد محمد حسين الطهراني
214
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
هَوَاجِرِنَا ، وَاكْسُنَا بِهِ حُلَلَ الإيمَانِ يَوْمَ الفَزَعِ الأكْبَرِ في نُشُورِنَا « 1 »
--> ( 1 ) - الدعاء الثاني والأربعون من « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » . واعلم أنّ هذه الصحيفة تدعي بالكاملة باعتبارها مقابل صحيفة أخرى عند الزيديّة تقارب نصف هذه الصحيفة . أمّا سند هذه « الصحيفة الكاملة » فهو في أعلى درجات الإتقان ، لأنّ كلّا من العلماء الأعلام والأجلّاء الكرام السبعة قد رواها عن بهاء الشرف . وبيان ذلك أنّ هذا الحقير التقى يوماً بأستاذه في فنّ الرجال والحديث . سماحة العلّامة الحاجّ الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ قدّس الله سرّه خلال سنوات دراستي في النجف الأشرف ، فتطرّق الحديث إلى « الصحيفة السجّاديّة » ، فجاء سماحته بنسخته الخطّيّة من الصحيفة وأراني ما كتب بإنشائه خلف صفحتها الأولى كي أنسخه ، فنسخت منه في صفحة منفصلة ألحقتها قبل الصفحة الأولى للنسخة الخطّيّة لصحيفتي . وإجمال ذلك المطلب أن الصحيفة قد رواها عن بهاء الشرف الذي ورد اسمه في بدايتها جماعة ذكر منهم الشيخ نجم الدين جعفر بن نجيب الدين محمّد بن جعفر بن هبة الله ابن نما الحلّيّ في إجازته المسطورة في إجازة صاحب « المعالم » وتأريخ بعض إجازاته يرجع لسنة 637 ه - . ق كما جاء في كتاب إجازات « البحار » ص 108 ، وأولئك الجماعة هم . جعفر ابن عليّ المشهديّ - أبو البقاء هبة الله بن نما - الشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شعرة - الشريف أبو القاسم بن الزكيّ العلويّ ، الشريف أبو الفتح بن الجعفريّة - الشيخ سالم بن قبارويه - الشيخ عربي بن مسافر - وجميعهم من الأجلّاء والمشاهير - انتهى ملخّصاً . نعم ، إن هذه الصحيفة مضافاً إلى التعبير عنها بالكاملة فإنّها تُدعى أيضاً ب - « أخت القرآن » و « إنجيل أهل البيت » و « زبور آل محمّد » . وقد قام الشيخ الحرّ العامليّ ، المتوفّى سنة 1104 ه - . ق بجمع ما ورد من أدعية الإمام السجّاد عليهالسلام غير الواردة في « الصحيفة » وسمّاها ب - « الصحيفة السجّاديّة الثانية » . وقام الفاضل المتبحّر الميرزا عبد الله أفندي ، صاحب « رياض العلماء » من تلامذة المجلسيّ بجمع مستدركات الصحيفتَين فصارت « الصحيفة السجّاديّة الثالثة » . وجمع الشيخ العلّامة الحاجّ الميرزا حسين النوريّ ، المتوفّي سنة 1320 ه - . ق أدعية الإمام التي لم ترد في الصحيفة الأولى والثانية والثالثة ، فدعيت ب - « الصحيفة السجّاديّة الرابعة » ، ثمّ قام بعده العلّامة السيّد محسن الأمين صاحب « الأعيان » بجمع المستدركات جميعها في صحيفة سجّاديّة خامسة ، وكذلك قام الشيخ محمّد صالح المازندرانيّ الحائريّ المولود سنة 1297 ه - . ق بكتابة صحيفة سجّاديّة سادسة وردت في فهرست تصانيفه . وينبغي العلم أنّه قد جرى تأليف صحيفتين علويّتَين ، أولاهما باسم « الصحيفة العلويّة والتحفة المرضيّة » ألّفها الشيخ عبد الله بن صالح بن جمعة البحرانيّ ، المتوفّى سنة 1135 ه - . ق ، وهو ابن أخ الشيخ عبد علي بن جمعة العروسيّ الحويزيّ صاحب « تفسير نور الثقلين » . والثانية باسم « الصحيفة العلويّة الثانية » جمعها المحدِّث الكبير الحاجّ الميرزا حسين النوريّ ، وهناك كتاب « الصحيفة الحسينيّة » الذي ألَّفه السيّد الميرزا محمّد حسين الشهرستانيّ المتوفّي سنة 1315 ه - . ق . أمّا الأدعية الواردة عن الإمام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه فقد الِّف فيها أوّلًا « الصحيفة الهادية والتحفة المهديّة » تأليف الشيخ إبراهيم بن محسن الكاشانيّ . وثانياً « الصحيفة القائميّة » أو ( المهدويّة ) للعلّامة الكبير الشهيد المظلوم المصلوب الحاجّ الشيخ فضل الله النوريّ ، ابن أخت المحدِّث النوريّ . وثالثاً « الصحيفة المهدويّة في أدعية المهديّ » وتشمل إنشاءات الإمام فقط ، لا ما نقله عن آبائه الكرام ، وهي للعلّامة المحدِّث الكبير الميرزا محمّد بن رجب علي الطهرانيّ ، المتوفّي سنة 1371 ه - . ق ، وكان هذا الرجل الكبير من أتقياء وأعاظم عصره ، وكان يمتنع من التصدّي للإفتاء ، وتحمّل في هذا المجال المصائب أيّام حياته ، له تصانيف عديدة أهمّها كتاب كبير باسم « مستدرك بحار العلّامة المجلسيّ » ، وهو خال هذا الحقير لأبيه ، وكان ربيب العلّامة الحاجّ الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ صاحب فتوى تحريم التنباكو ، ومن أعاظم تلامذته . قضى عمره في سامرّاء في التحصيل والتدريس والتعليم وتدوين الكتب وإحياء الفقه الجعفريّ ، توفّى هناك في التسعين من عمره ودُفن في الرواق المطهَّر .