السيد محمد حسين الطهراني

179

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وعليه ، فلا يمكن قبول ما ورد في بعض الروايات من تفسير لفظ المَثَانِي ببعض السور أو تخصيصه بسورة الفاتحة باعتبار تكرارها في الصلاة ، لأنّ مفاد هذه الروايات مرفوض ، وذلك أوّلًا . لمعارضتها مدلول الكتاب الذي يعتبِر المثاني جميع الكتاب ، وثانياً . فإنّ المعنى الحقيقيّ للمثاني إرجاع شيء إلى شيء آخر ، وهو ناظر إلى جميع الآيات التي يبيّن بعضها ويفسِّر البعض الآخر ، في حين أنّ معنى التكرار أو مطلق التبعيّة يخالف المعنى اللغويّ الحقيقيّ . فالقرآن يضمّ مائة وأربع عشرة سورة ، منها 37 سورة من عَمَّ يَتَساءَلُونَ إلى آخر القرآن تدعى بالسُّوَرِ القِصَار ، ويبقى 77 سورة أوّلها سورة فاتحة الكتاب تليها سبع سور طوال هي . سور البَقَرة ، آل عِمْرَان ، النِّسَاء ، المَائِدَة ، الأنْعَام ، الأعْرَاف ، والأنْفَال والتَّوْبَة ، إذا ما اعتبرنا هاتَين السورتَين سورة واحدة ، وفي الحقيقة فإنّ هاتين السورتين تُعدّان سورتَين مستقلّتَين ، لذا فإنّ مجموع هذه السور الثمان سيصبح مع سورة الفاتحة تسع سور ، وإذا ما أنقصناها من السور السبع والسبعين تبقّى 68 سورة تدعى بالمُفَصَّلات . ويقال للسور الكبيرة الاوَل في القرآن السُّوَر الطِّوال ، وكان ينبغي الإتيان بسورة يونس بعد سورة الأعراف ، لكنّ عثمان كان قد قدّم عند جمعه القرآن سورة الأنفال والتوبة على سورة يونس ، فقد كان يعتقد أنّ سورة التوبة ليست سورة مستقلّة بنفسها لعدم احتوائها على البسملة ، وكان يعدّها من متمّمات سورة الأنفال ، لذا فقد كانت هاتان السورتان في نظره