السيد محمد حسين الطهراني
180
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
سورة واحدة تعدّ من السور الطوال . وحين اعترض البعض على عثمان بأنّ رسول الله كان قد جعل سورة يونس بعد سورة الأعراف وعدّها من السور الطوال ، لم يكن لديه من جواب إلّا أن يقول . لم يكن لي من علمٍ بعمل رسول الله هذا . ومن بين السور المفصّلات هناك سور سبع آياتها في حدود المائة آية يُقال لها أيضاً السور المئين ، وهي عبارة عن سور الإسراء ، الكهف ، مريم ، طه ، الأنبياء ، الحجّ ، المؤمنون . وعليه ، ينبغي تفسير مضمون الرواية التي أوردها الكلينيّ في « الكافي » ، واستشهد بها الشيخ محمّد حسن في كتاب « الجواهر » في باب استحباب قراءة السُّورة بَعْد الحمد في النوافل ، وتعديله وفق ما ذُكِر . فقد روى الكلينيّ بسنده عن سعد الإسكاف أنّه قال . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . اعطِيتُ السُّوَرَ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ ، والمِئِينَ مَكَانَ الإنْجِيلِ ، وَالمَثَانِي مَكَانَ الزَّبُورِ ، وَفُضِّلْتُ بِالمُفَصَّلِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سُورَةً ، وَهُوَ مُهَيْمِنٌ على سَائِرِ الكُتُبِ « 1 » . ومضافاً إلى الإشكال الموجود في هذه الرواية من جهة المضمون ، وعدّها المثاني في مقابل السور الطوال والمفصّل والمئين ، فهي مرفوعة من جهة السند أيضاً ومنسوبة إلى رسول الله مع حذف الواسطة . ماذا تفعل آيات القرآن بنفوس المؤمنين ؟ نعم ، فقد كانت بداية كلامنا في هذه الآية المباركة أنّ القرآن هو
--> ( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 601 ، وقد روي الكلينيّ هذه الرواية عن عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن سندي ، عن جعفر بن بشير ، عن سعد الإسكاف ، وورد في تتمّتها . وَالتَّوْرَاةُ لِمُوسَي ، وَالإنجِيلُ لِعِيسَي ، وَالزَّبُورُ لِدَاوُدَ .