السيد محمد حسين الطهراني
178
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِالسَّلَامُ يَقُولُ . مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمْ اللهُ عَمَدُوا إلى أعْظَمِ آيَةٍ في كِتَابِ اللهِ فَزَعَمُوا أنَّهَا بِدْعَةٌ إذَا أظْهَرُوا وَهِيَ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . ويروي أيضاً عن يحيى بن عمير الهُذليّ ، عن أبي حمزة قال . سمعتُ الإمام محمّد الباقر عليهالسلام يقول . حَرَّفُوا أكْرَمَ آيَةٍ في كِتَابِ اللهِ . « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . وقد ادّعى هذا العالِم الجليل الإجماع على جزئيّة البسملة للقرآن ، وقال . بلا خلافٍ بيننا على الظاهر ، بل الإجماع على أنّ البسملة جزء من كلّ سورة من سور القرآن عدا سورة براءة ، بل ادّعى العلّامة في « التذكرة » وغيرها الإجماع عليه ، ونسبه في « المنتهي » إلى فقهاء أهل البيت . « 1 » معنى المثاني والسور الطوال والمئين والمفصّلات والقِصار جميع آيات القرآن متشابهة ومثاني ويتّضح ممّا أوردنا في هذا البحث أنّ لفظ المثاني يُطلق على جميع سور وآيات القرآن وعدم اختصاصه ببعض السور ، كما احتمل المرحوم الفيض الكاشانيّ بأنّ المراد به السور السبع بعد السور السبع الطُّوَل الاوَل ، لأنّ ثَنَى يَثْنِي الذي اشتقّ منه المَثْنِيَّة والمَثَانِي بمعنى العطف وإرجاع شيء إلى شيء آخر كما في العطف واللوي ، لا مطلق المتابعة الذي بنى عليه الفيض الكاشانيّ لمجرّد مجيء سبع سور بعد السور السبع الطُّوَل فعدّهامثاني . « 2 »
--> ( 1 ) - « مصباح الفقيه » ، كتاب الصلاة ، ص 276 ( ملخّصاً ) . ( 2 ) - أورد في هامش صفحة 601 من « أصول الكافي » الجزء الثاني من الطبعة الحروفيّة نقلًا عن « الوافي » أنّ السور الطُّوَل على وزن صُرَد هي السور السبع الاوَل بعد الفاتحة ، على أن تعدّ الأنفال والتوبة واحدةً ( باعتبار أنّ كليهما كانت في شأن غزوات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، لذا تُدعيان بالقرينتَين ، وكذلك لعدم فصلهما بالبسملة ) أو السابعة سورة يونس . والمثاني هي السبع التي بعد هذه السبع ، سمّيت بها لأنّها ثنّتها ، واحدها مثنى مثل معاني ومعني . والمئون هي من بني إسرائيل إلى سبع سور ، لأنّ كلّا منها على نحو مائة آية كما قيل في بعض التفاسير - انتهى كلام صاحب « الوافي » .