السيد محمد حسين الطهراني

168

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

والحقائق ، فما يرونه في الظاهر يعدّونه ملاكاً للحقّ ، لذا لم يُصغوا إلى أمره عليه‌السلام وأحاطوا به قائلين . سلِّم لحُكم الحكمَين وحكِّم القرآن ، وإلّا جعلناك طعمة سيوفنا العشرة آلاف فقطّعناك إرباً إرباً . قال . أمهلوني ساعة ، فقد أشرف الأشتر على الفتح ووصل إلى معسكر معاوية . قالوا . لا مهلة في الأمر أبداً . فالخفّاش ينكر وجود الشمس ! هذه الشمس الموجودة التي تمنح نورها الشرق والغرب ؛ فليس إنكاره إلّا حجابه هو ، وضعف بصره وعماه . ولم يكن له أن ينكر الشمس ، بل كان عليه أن يعالج عينه . يقول المامقانيّ . ولقد أجاد الخَلِيلُ العَرُوضِيُّ النَّحْوِيُّ لمّا سُئل . مَا تَقُولُ في عليّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيْه‌ِالسَّلَامُ ؟ قال . مَا أقُولُ في حَقِّ امْرِئٍ كَتَمَتْ مَنَاقِبَهُ أوْلِيَاؤُهُ خَوْفاً وَأعْدَاؤُهُ حَسَداً ؛ ثُمَّ ظَهَرَ مِنْ بَيْنِ الكَتْمَيْنِ مَا مَلأ الخَافِقَيْنِ . وقال المُتَنَبِّي الشاعر المشهور في جواب مَنِ اعترض عليه في عدم مدحه أمير المؤمنين عليه‌السلام على كثرة أشعاره . وَتَرَكْتُ مَدْحِي لِلْوَصِيِّ تَعَمُّدا * إذْ كَانَ نُوراً مُسْتَطِيلًا شَامِلَا وَإذَا اسْتَطَالَ الشَّيءُ قَامَ بِنَفْسِهِ * وَصِفَاتُ ضَوْءِ الشَّمْسِ تَذْهَبُ بَاطِلَا فوجود الإمام حقيقة النور ، وحقيقة القرآن ، وهو البشير والنذير ، وهو المحيي والمميت . روزى كه شود إذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ * وآنگه كه شود إذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ « 1 »

--> ( 1 ) - يقول . « في يومٍ يتحقّق فيه إذا السماء انفطرت ، وحين يُصبح إذا النجوم انكدرت » .