السيد محمد حسين الطهراني
164
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ردّ أحمد شاه وقد امتقع وجهه . لستُ مستعدّاً للبيع ولو بألف ضعف هذا المبلغ ، فقل لسادتك عنّي . إنّكم توهّمتم باطلًا ! وسأشمخ برأسي أمام وجداني وأمام أجيال إيران القادمة ، إنّي كنتُ مستعدّاً أن اقصي عن السلطنة ولا أخون ولا أنكل ، فلم أعمل إلّا الواجب الذي اسند لي ، وسيحكم التأريخ أنّي أقصيت عن السلطنة والحكم على رغم إرادة الشعب الإيرانيّ . وعليه ، فاستقالتي ستُظهر كما لو أنّي تنازلت ولم أعتبر السلطة حقّي المسلّم . لذا ، فلن أستقيل ولو أعطيتموني الدنيا بما فيها . « 1 » ولد أحمد شاه بتأريخ 27 شعبان المعظّم 1314 ه - . ق ، وكانت والدته - ملكة جهان بنت نائب السلطنة كامران ميرزا - معروفة بالعفّة والعصمة والنزاهة والقدسيّة ، وقد وصل إلى السلطنة سنة 1327 ه - . ق ، أي في سنّ الثانية عشرة من عمره ، بعد خلع محمّد على شاه ، وتُوِّج في السابع عشر من ربيع الأوّل 1334 ه - . ق ، وفي تأريخ 13 ربيع الثاني 1344 ه - . ق ، الموافق للتاسع من شهر آبان 1344 ه - . ش اقصي عن سلطنة إيران على الرغم من رغبة الشعب الإيرانيّ وإرادته الحقيقيّة تصحبه دنيا من المفاخر . وأخيراً رحل عن الدنيا سنة 1347 ه - . ق ، بعد سلسلة من الأمراض المستديمة ، والتحق بعالم الخلود . ثمّ حُملت جنازة ذلك المرحوم حسب وصيّته من فرنسا بالطائرة إلى العتبات المقدّسة ، ودفن في كربلاء ، وقد نكّست جميع سفارات الدول الموجودة في بغداد أعلامها احتراماً عند ورود الجنازة إلى بغداد ( عدا سفارة دولة إيران التي ظلّ علمها مرفوعاً غير منكّس ) وأجريت من قبل دولة
--> ( 1 ) - « تاريخ زندگاني سياسي سلطان أحمد شاه » ص 245 و 246 .