السيد محمد حسين الطهراني

160

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الشاي فيقوم بإعداده بنفسه خوفاً من تلوّثه بأيدي الآخرين ! وكان مبرّر هذا التمارض وهذا الأمر أن لا يمسك بيده قلماً أبداً ، وكان لهذا المبرّر لا يمسك بالقلم بيده ولا يوقّع بإمضائه أي شيء ، وإذا ما حدث أن التقى بممثّل لدولة أجنبيّة ، وكان له طلب معين ، فلم يكن أحمد شاه ليأخذ من أحد شيئاً ، وكان يقول . ضعوا الورقة على المنضدة ! وسأرسل إلى هيئة الوزراء وآمرهم أن يعطوكم جوابه بسرعة . « 1 » وكان حين ينصحونه كي يتغلّب على مخالفيه ب - . شكِّل حزباً ! يردّ . حين أكون ملكاً دستوريّاً ، فأنا رئيس حزب الشعب ، وسيكون كافّة أفراد البلد أعضاء فيه . أمّا إن عزلتُ عدّة قليلة من هذا الحزب وميّزتهم عن الآخرين فقلتُ مُستثنياً إنّ هذا سيكون حزبي الخاصّ بي ، فسيلزم من ذلك أن أنظر إلى الآخرين باحتقار وأن أعتبرهم لا ينتمون إلى حزبي . وسيكون ردّ الفعل على هذا العمل أنّ الناس سيشكّلون مقابل هذا الحزب حزباً آخراً ستكون مقاومته بالنسبة لي غير ممكنة ومستحيلة . « 2 » تمعّنوا في القصّة التالية التي تبيّن مدى الوقاحة ، وفي نفس الوقت مدى قدرة النفوذ الإنجليزيّ في تلك الفترة وتأثير شيطنتهم ومكرهم . قَرَارُ الإنْجِلِيزِ على خَلْعِ القَاجَارِيَّةِ . . . حين أحسّ رؤساء القاجاريّة أنّ الإنجليز في صدد تغيير نظام الحكم وعزل أحمد شاه بسبب مخالفته لهم ، عقدوا اجتماعاً بينهم ورأوا أنّ في صالحهم أن يتباحثوا مباشرة مع الإنجليز ويأتوا للحكم بشخص آخر

--> ( 1 ) - « تاريخ زندگاني سياسي سلطان أحمد شاه » ص 201 . ( 2 ) - « تاريخ زندگاني سياسي سلطان أحمد شاه » ص 203 و 204 .