السيد محمد حسين الطهراني

152

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

لكن السلطان أحمد شاه لم يخضع لذلك ، وقال في جوابه . إنّ القانون الأساسيّ لم يخوّلني ذلك ، ولا يمكنني إلّا أن أمتلك جانباً تشريفيّاً . ويرى محمّد علي الميرزا مجبراً في النهاية للاستعانة بالمرحوم احتشام السلطنة - سفير إيران الكبير في البلاط العثمانيّ - فيطلعه على الأمر ويطلب منه التوسّط من قبله في المباحثة مع ولده السلطان أحمد شاه في الموضوعَين اللذين نصحه بهما وأن يطلب منه تنفيذهما بأيّ نحو ممكن . ويردّ السلطان أحمد شاه على احتشام السلطنة في حضور والده محمّد على الميرزا . إنّ القانون الأساسيّ بمثابة عقد عمل بين شخصَين ، ولستُ أنا الذي نظّم هذا العقد ، ولقد أمضيتم عليه كي تنفّذوه ! لقد وجدتُ نفسي فعلًا أمام أمر مقضى ، ولن يمكنني أن أتخطّى هذا العقد والموادّ المذكورة فيه بأدنى شيء ، فهذا القانون الأساسيّ للمملكة هو عقدُ عمل بين الشعب والشاه . وقد وجدتُ نفسي حين وصلتُ إلى السلطنة أمام أمر قد ابرم ، فلم يمكنني رفضه أو التحايل عليه . ولو تمّت المصادقة على هذا القانون في زمني لما أمضيته بكيفيّته هذه ، ولَوَضَعْتُ حقوقاً لنفسي . والآن إيضاً إن جرى إعادة النظر في القانون الأساسيّ فأعطاني الشعب الإيرانيّ صلاحيّات للعمل لتدخّلت بالطبع ، وإلّا فلستُ حاضراً بأيّة صورة أن أعمل أي شيء يُعدّ خلافاً للقانون الأساسيّ وتخطٍّ له . أمّا بشأن أسلوب تعاملي وسلوكي مع الإنجليز وسائر الدول المجاورة ، فسأعمل وفق ما تقتضيه مصالح المملكة ، ولو انجرّ ذلك إلى إقصائي عن السلطة أو انقراض السلسلة القاجاريّة . « 1 » وتُبيِّن هذه المسألة بوضوح مدى احترام السلطان أحمد شاه للقانون

--> ( 1 ) - « تاريخ زندگاني سياسي أحمد شاه » ص 216 و 217 .