السيد محمد حسين الطهراني

135

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الدعوة إلى الجهاد تتألّق مضيئة في معالم القرآن نعم ، منذ وضع المسلمون السيف في غمده ، أي حين أودعوا القرآن في صندوق مقفل ، فقد بدّلوا عصر عزّتهم وفخرهم إلى زمن الذلّ والعار ؛ القرآن القائل . إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . « 1 » القرآن القائل . وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ . « 2 »

--> ( 1 ) - الآيتان 111 و 112 ، من السورة 9 . التوبة . ( 2 ) - الآية 8 ، من السورة 63 . المنافقون . وأورد القاضي القضاعي في « شهاب الأخبار » الشرح الفارسيّ للكلمات القصار لخاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ص 41 ، رقم 103 . الجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ . هست جنّت به زير ساية تيغ شود از تيغ ، آب زهرة ميغ يقول . « الجنّة تحت ظِلال السيوف ، لأنّ السيوف تهطل بقطر غيوم الزهرة » . أي السيوف التي يُدعى بها الكفّار إلى الإسلام ، وأفضل السيوف جميعاً سيف ذي الفقار لأمير المؤمنين وإمام المتّقين عليّ عليه‌السلام الذي أرسله الله تعالى من الجنّة ، وكان عليه‌السلام يثبت في الحرب بينما ينهزم الجميع ، وهو مُقدمٌ غير معرض يضرب بذي الفقار قُدماً فيقتل به الكفّار ، ونادى جبرئيل بين السماء والأرض . لَا فَتَى إلَّا عليّ ، لَا سَيْفَ إلَّا ذُو الفَقَارِ . وقال المصطفى عليه‌السلام . « كلّ لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث . في تأديبه الفَرَس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته فإنهنّ حقّ » .