السيد محمد حسين الطهراني
134
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
والمصريّين له بالأفغانيّ ليس إلّا خطأ محضاً . ويورد كتاب « تاريخ سامرّاء » بالتفصيل رسالة السيّد جمال الدين من البصرة إلى الإمام المجدِّد المرحوم الحاجّ الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ بشأن مسألة التنباكو وعن احتلال دولة إنجلترا للأراضي الإيرانيّة ، ثمّ يقول المؤلّف المذكور . يقول شكيب أرسلان في تعليقته على كتاب « حَاضِرُ العَالَمِ الإسْلَامِيّ » . فَكَانَ هَذَا النِّدَاءُ مِنَ السَّيِّدِ الحُسَيْنِيِّ مِنْ أعْظَمِ أسْبَابِ الفَتْوَي التي أفْتَاهَا ذَلِكَ الإمَامُ بِبُطْلَانِ هَذَا الامْتِيَازِ وَاضْطَرَّتِ الحُكُومَةُ الفَارِسِيَّةُ خَوْفُ انْتِقَاضِ العَامَّةِ إلى إلْغَائِهِ - انتهى . لكنّ السيّد محسن العامليّ يقول . إنّ الإمام المجدِّد الشيرازيّ أصدر فتواه بشأن تحريم التنباكو حين اطّلع على منح الامتياز إلى دولة بريطانيا ، وكان ذلك قبل وصول رسالة السيّد . ثمّ يورد المرحوم العامليّ متنها بكامله . « 1 »
--> ( 1 ) - « أعيان الشيعة » ج 16 ، ص 277 إلى 282 . ولقد ذكرتُ في رسالة منفصلة ومختصرة عن السيّد جمال الدين أنّ وجهة نظري عنه ليست إيجابيّة ، وأنّي لا أعدّه رجلًا إلهيّاً ، مع أنّ من المسلّم أنّه كان من نوابغ الدهر ومن الفلاسفة الأجلّاء ، وممتازاً في الخطابة والعربيّة ، وامتاز بسعى دؤوب لتشكيل حكومة واحدة مركزيّة للمسلمين . لكنّ هذا لا يمكنه إثبات معنويّته وحتى إسلامه بالمعنى المتداول المعروف . ويُستوحى من كلماته وخاصّة من جوابه على خطاب أرنست رينان أنّه لم يكن معتقداً بنبوّة الأنبياء والاتّصال بعالم الغيب . ومع امتلاكه الرغبة في اتّحاد المسلمين ، ولكنّه كان يسعى لذلك في ظلّ رئاسته وحكمه ومحوريّته ، لذا لم ينل مراده ولفظ أنفاسه في حال الذلّ والهوان في تركيا عند السلطان عبد الحميد العثمانيّ . ومن المشهود والبيّن في كثير من كلماته أنّه كان يريد تجديد وتغيير الإسلام ، وليس فقط تغيير وتجديد المسلمين ، وكان يتمنّى أن يأتي أحد فيكسر الأغلال التي قيّد بها الإسلام المسلمين ويحرّر المسلمين من أسرها . ولا محمل لهذا الكلام غير الغرور والجهل والعمى عن الحقائق والواقعيّات ( المؤلّف )