السيد محمد حسين الطهراني

133

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

طهران ، فوصلها السيّد سنة 1304 ه - . ق وعرض عليه ناصر الدين شاه منصب رئاسة الوزراء ورئاسة دار الشورى فرفض السيّد ذلك قائلًا . لم أكن ولستُ طالب دنيا ورئاسة ، بل إنّ هدفي ينحصر في إصلاح أمور المسلمين . ويذهب السيّد سنة 1304 ه - . ق من طهران إلى روسيا فيقيم سنتَين في مدينة بطرسبورج ، ثمّ يذهب إلى النمسا فيلتقى به ناصر الدين شاه في سفره الأخير إلى بلاد الغرب في فيينا ويدعوه مجدّداً إلى طهران ويعقد له العهود والمواثيق أنّه سيعمل بقول السيّد ، فيجيء السيّد إلى طهران ، ويُخلف الشاه عهده فلا يوافق على إجراء اقتراحات السيّد في الأمور . ويعلن السيّد مخالفته لناصر الدين شاه علناً ، فيعتصم في صحن السيّد الشاه عبد العظيم لمدّة سبعة أشهر ، ثمّ يصدر ناصر الدين شاه أخيراً في سنة 1308 ه - . ق أمراً إلى الميرزا على أصغر خان الصدر الأعظم باعتقال السيّد ، فيعتقله ويبعده في الشتاء مع مرضه وسوء حاله إلى كرمانشاه وخانقين راكباً على بغل ، ثمّ يرسله حاكم بغداد إلى البصرة . ويكتب السيّد في البصرة رسالة مفصّلة حول تسلّط الإنجليز على إيران وقيامهم بشراء أراضي إيران واستحكاماتها ، وامتياز التنباكو وعواقبه الوخيمة ، وغفلة ناصر الدين شاه وجرمه في هذه المسألة ، فيبعث بها إلى المرحوم آية الله مرجع التقليد آنذاك . الحاجّ الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ في سامرّاء ، ثمّ يتّجه السيّد من البصرة ميمّماً صوب لندن . « 1 » وقد أثبت في كتابَي « تاريخ سامرّاء » و « أعيان الشيعة » بالأدلّة الوافرة كون السيّد جمال الدين إيرانيّاً وشيعيّاً ، وأنّ تسمية بعض الغربيّين

--> ( 1 ) - « شرح حال وآثار سيّد جمال الدين أسد آبادي » ص 30 .