السيد محمد حسين الطهراني
111
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
تنصبّ في جبهة مقابل تعاليم القرآن . « 1 »
--> ( 1 ) - يقول الرجل الواعي والمحقّق الإسلاميّ آية الله الحاجّ الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء ، الذي له الحقّ العظيم على الإسلام والمسلمين في خطاباته في المؤتمرات الإسلاميّة وفي قلمه القاطع الصريح الجميل في بيانه للمطالب المفيدة ، يقول في أشعار له نقلها آية الله الحاجّ السيّد محمّد على القاضي الطباطبائيّ في مقدّمة كتاب « جنّة المأوي » أحد تأليفات الشيخ كاشف الغطاء ، ضمن تعليقه عليه ، ص 44 ، الطبعة الأولى . قَضَيْتُ شَبِيبَتِي وَبَذَلْتُ جُهْدِي * فَلَمْ تَكُنِ الحَيَاةُ كَمَا ارِيدُ إلى كَمْ أسْتَحِثُّ النَّفْسَ عَزْمَاً * وَكَمْ أسْعَى وَغَيْرِي يَسْتَفِيدُ نَهَضْتُ فَقِيلَ أي فَتَيً فَلَمَّا * خَبَرْتُ القَوْمَ أعْجَبَنِي القُعُودُ وَإنِّي بَعْدُ مُجْهِدَةٌ وَقَوْمِي * كَضَارِبَةٍ وَقَدْ بَرَدَ الحَدِيدُ وَحِيدٌ بَيْنَهُمْ وَلَعَلَّ يَوْماً * عَصِيباً فِيهِ يُفْتَقَدُ الوَحِيدُ لَنَا في الشَّرْقِ أوْطَانٌ وَلَكِنْ * تَضِيقُ بِنَا كمَا ضَاقَتْ لُحُودُ نُقِيمُ بِهَا عَلَى ذُلٍّ وَفَقْرٍ * وَنَظْماً لَا يَسُوغُ لَنَا الوُرُودُ أكَاذِيبُ السِّيَاسَةِ بَيِّنَاتٍ * تَكِيدُ بِهَا الحُكُومَةُ مَا تَكِيدُ وَعُودٌ كُلَّهَا كِذْبٌ وَزُورٌ * فَكَمْ وَإلى مَ تَخْدَعُنَا الوُعُودُ إذَا مَا المُلْكُ شِيدَ عَلَى خِدَاعٍ * فَلَا يَبقَى الخِدَاعُ وَلَا المَشِيدُ وَمَنْ لَمْ يَتَّخِذْ مُلْكاً صَحِيحاً * فَلَا تُغْنِي الجُيُوشُ وَلَا البُنُودُ ويصحّ أن نقول هنا إنّ الأشعار المذكورة من التنبّؤات التي تبصِّر الإنسان - شأن أقوال الأنبياء - بواقع أمره وبأضرار التقاعس والتثاقل أمام الاستعمار الأجنبيّ . وقد نادى صريحاً في الأشعار التالية بعلّة وسبب ذلّة الإسلام والمسلمين . كَمْ نَكْبَةٍ تُحَطِّمُ الإسْلَامَ وَالعَرَب * وَالإنْجِلِيزُ أصْلُهَا فَتِّشْ تَجِدْهُمُ السَّبَبْ بَلْ كُلُّ مَا في الأرْضِ مِنْ وَيْلَاتِ حَرْبٍ وَحَرَب * هُمْ أشْعَلُوا نِيرَانَهَا وَصَيَّروا النَّاسَ حَطَب وَاسْتَخْدَمُوا مُلُوكَنَا لِضَرْبِنَا وَلَا عَجَب * فَمُلْكُهُمْ بِفَرْضِهِمْ كَانَ وَإلَّا لَانْقَلَبْ هُمْ نَصَبُوا عَرْشاً لَهُمْ في كُلِّ شَعْبٍ فَانشَعَبْ وَاسَوْأتَا إنْ حَدَّثَ التَّارِيخُ عَنْهُمْ وَكَتَبْ ولكاشف الغطاء أشعار كثيرة في هذا الباب ذكر بعضها في كتاب « المُثُل العليا في الإسلام لا في بحمدون » وفي كتابه الآخر « المحاورة بين السفيرين » ينبغي مراجعتها فيهما .