السيد محمد حسين الطهراني

38

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الشواهد الأخرى ، إذ إنّ ذلك ليس من صلب رسالته ومهمّته ، فتكون النتيجة أن يثار الصخب والضوضاء حول الرسالة من جرّاء هذه المسألة الصغيرة ، فيؤدّي ذلك إلى عرقلة تطبيق النبيّ للأحكام الإنسانيّة لمئات السنين . وعلى أساس هذا الأمر المهمّ والسرّ العظيم نرى في الأخبار والأدعية والروايات تذكيراً بحركة الشمس وسيرها ؛ لأنّ من يفتح عينيه صباحاً سيرى بالبداهة طلوع الشمس من الشرق ؛ ثمّ حركتها شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى منتصف النهار ، ثمّ حركتها تدريجيّاً نحو المغرب حتى تختفي أخيراً وراء أفق الغرب . وإنّما تستند هذا الروايات والأدعية على المشاهدة الوجدانيّة والإحساس الفعليّ ، وإلّا فقد كان ينبغي أن يُعرض كلّيّاً عن باب الأدعية وبيان عجائب الشمس وحركتها في مدارها فلا يتفوّه بشأنها شيئاً ، وهذا الأمر واضح وبيّن ومعهود للدرجة التي نلاحظ معها أنّ علماء الرياضيّات الكبار والمنجّمين العظام الحاليّين الذين أثبتوا حركة الأرض قد اعتقدوا بذلك ، وتراهم يتحدّثون عن حركة الأرض في الكتب والمجلّات ، لكنّهم حين يريدون إلقاء كلمة أو التحدّث في محيط المنزل يقولون . جاءت الشمس ، ذهبت الشمس ؛ يقول أحدهم . اذهب إلى المدرسة يا بني حين ترتفع الشمس عن الأفق مقدار قامة ، ولا يقول . اذهب إلى المدرسة حين تدور الأرض من جهة الغرب إلى الشرق بمقدار قامة ! لأنّه لو تفوّه بشيء