السيد محمد حسين الطهراني

32

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

المكتسبة ؛ فمن حاز التقوى والطهارة قوي عقله ، وقاده القرآن وأرشده إلى درجة أفضل . إ نّ درجات ومراتب فهما لقرآن أشبه بدرجات سلّم البناء ، فللوصول إلى الدرجة الأعلى لابدّ من عبور الدرجة التي تسبقها ، والدرجة الأدنى هي ممهّد ومعدٌّ للصعود والرقيّ إلى الدرجة الأعلى ، وَهَكَذَا إلى أنْ يَصِلَ السَّطْحَ فَهُوَ نُورٌ عَلَى نُورٍ . يروي الكلينيّ بإسناده عن جابر ، عن الإمام محمّد الباقر عليه‌السلام أنّه قال . يَجِيءُ القُرْآنُ يَوْمَ القِيَامَةِ في أحْسَنِ مَنْظُورٍ إليه صُورَةً ، فَيَمُرُّ بِالمُسْلِمِينَ فَيَقُولُونَ . هَذَا الرَّجُلُ مِنَّا . فَيُجَاوِزُهُمْ إلى النَّبِيِّينَ . فَيَقُولُونَ . هُوَ مِنَّا . فَيُجَاوِزُهُمْ إلى المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ ؛ فَيَقُولُونَ . هُوَ مِنَّا . حَتَّى يَنتَهِي إلى رَبِّ العِزَّةِ عَزَّ وَجَلَّ . فَيَقُولُ . يَا رَبِّ ! فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، أظْمَأتُ هَوَاجِرَهُ ، وَأسْهَرْتُ لَيْلَهُ في دَارِ الدُّنْيَا ! وَفُلانُ بْنُ فُلانٍ ، لَمْ اظْمِئْ هَوَاجِرَهُ ؛ وَلَمْ اسْهِرْ لَيْلَهُ ! فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتعالى . أدْخِلْهُمُ الجَنَّةَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ! فَيَقُومُ ؛ فَيَتْبَعُونَهُ ؛ فَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ . اقْرَأ ، وَارْقَهْ ! قَالَ . فَيَقْرَا وَيَرْقَى حتى يَبْلُغَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ التي هي لَهُ فَيَنْزِلُهَا . « 1 » مجموع عدد الآيات القرآنيّة ويستفاد من هذه الرواية ، أوّلًا . أنّ منازل الجنّة تقع في درجات ومراتب متباينة ، وأنّ عددها كثير ، بعدد آيات القرآن التي ذكروا أنّها

--> ( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 601 .