السيد محمد حسين الطهراني

33

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

- بأعلى التقديرات - ستّة آلاف ومائتان وستّ وثلاثون آية . « 1 » وثانياً . أنّ هذه المنازل ليست في عرض بعضها ، بل هي في طول بعضها البعض ، فالوصول إلى الدرجة الأعلى يستلزم العبور من الدرجة الأدنى منها . وثالثاً ، أنّ هذه المنازل مرتّبة طبقاً لآيات القرآن ، فمن حاز حظّاً

--> ( 1 ) - قال العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله نفسه في كتاب « قرآن در اسلام » ( القرآن في الإسلام ) ص 128 ، طبعة دار الكتب الإسلاميّة ، 1391 هجريّ . واختلفوا في عدد مجموع الآيات على ستّة أقوال ذكرها أبو عمر الدانيّ ( « الإتقان » للسيوطيّ ج 1 ، ص 69 ) ، فقيل ستّة آلاف آية ، وقيل ستّة آلاف ومائتان وأربع آيات ، وقيل ستّة آلاف ومائتان وأربع عشرة آية ، وقيل ستّة آلاف ومائتان وتسع عشرة آية ، وقيل ستّة آلاف ومائتان وخمس وعشرون آية ، وقيل ستّة آلاف ومائتان وستّ وثلاثون آية . قولان من هذه الأقوال الستّة لقرّاء أهل المدينة ، وأربعة أقوال لأربعة قرّاء بقيّة المدن التي كانت لديهم مصحف عثمان ، وهي مكّة والكوفة والبصيرة والشام ، وكلّ صاحب قول من هذه الأقوال يسند رأيه إلى عصر الصحابة ، ثمّ يعتبرونها روايات موقوفة فينسبونها إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ومن هنا اعتبر الجمهور عدد الآيات والتمييز بينها توقيفيّاً . لأهل المدينة عددان كما ذكرنا ، أحدهما لأبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصّاح ، والثاني عدد إسماعيل بن جعفر بن أبي كُثَير الأنصاريّ ؛ وعدد أهل مكّة هو عدد ابن كثير عن مجاهد عن ابن عبّاس عن أبي بن كعب ؛ وعدد أهل الكوفة عدد حمزة والكسائيّ وخلف ، ويرويه حمزة عن ابن أبي ليلي عن أبي عبد الرحمن السلميّ عن عليّ عليه‌السلام ؛ وعدد أهل البصرة عدد عاصم بن العجّاج الجحدريّ ؛ وعدد أهل الشام عدد ابن ذكوان وهشام بن عمّار وينسب إلى أبي الدرداء . ويجب أن يُعلم أنّ الاختلاف في عدد مجموع الآيات لا في زيادتها ونقصانها ، لأنّ من المسلّم أنّ آية واحدة لم تنقص أو تزيد في القرآن الكريم ، ولا شبهة في هذا الأمر ، وهو من المُجمع عليه بين العامّة والخاصّة ؛ بل إنّ ذلك لدخول بعض الآيات في البعض الآخر بالشكل الذي يعدّون فيه آيتين على أنّهما آية واحدة ؛ أو يعدّون الآيات المقطّعة في أوائل السور آيةً منفصلة ، والبعض يعدّها مع الآية التي تليها آية واحدة فهذه الاختلافات سبّبت اختلافهم في عدد آيات القرآن .