السيد محمد حسين الطهراني
53
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
الأريكة إلى قائلًا . أيها السيّد محمّد الحسين ! سئل المعصوم عن تفسير هذه الآية خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ . « 1 » معنى . صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ، وَأعْطِ مَنْ حَرَمَكَ ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ فقال المعصوم . ثَلَاثَةُ أشْيِاءَ . صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ! وَأعْطِ مَنْ حَرَمَكَ ! وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ . « 2 »
--> ( 1 ) - الآية 199 ، من السورة 7 . الأعراف . ( 2 ) - أصل هذه الرواية في « الأمالي » للشيخ الطوسيّ ، ج 2 ، ص 258 ، طبعة النجف ، حيث روى بسنده المتّصل عن أحمد بن عيسى العلويّ قال . قال لي جعفر بن محمّد عليهما السلام . إنّه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها مخافة أن يستغني عنها صاحبها ، ألا وإ نّ مكارم الدنيا والآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب الله عزّ وجلّ . خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ . وتفسيره . أنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ؛ وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ؛ وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ . وقد جاء في « مكارم الأخلاق » للشيخ الطبرسيّ ، ص 241 ، الطبعة الحجريّة ، ضمن وصايا الرسول الأكرم لأمير المؤمنين عليهما وعلى آلهما الصلاة والسلام . يَا عَلِيُّ ! ثَلَاثَةٌ مِنْ مَكَارِمِ الأخْلَاقِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . أنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ . وروى الكلينيّ في « أصول الكافيّ » ج 2 ، ص 241 ، بإسناده المتّصل عن الدِّلْهَاث مولى الإمام الرضا عليه السلام ، قال . سمعت الرضا عليه السلام يقول . لَا يَكُونَ المؤْمِنُ مُؤْمِنَاً حتى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ . سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَسُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّهِ وَسُنَّةٌ مِنْ وَلِيِّهِ . فَأمَّا السُنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَكِتْمَانُ سِرِّهِ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . « عَالم الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أحَدًا إلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ . وَأمَّا السُنَّةُ مِنْ نَبِيِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أمَرَ نَبِيَّهُ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ . « خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ . وَأمَّا السُنَّةُ مِنْ وَلِيِّهِ فَالصَّبْرُ في البَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ . وأورد الصدوق هذه الرواية في « عيون أخبار الرضا » ص 167 ، الطبعة الحجريّة ، وفي ذيلها . فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ . « وَالصَّابِرِينَ في الْبَأسَآءِ وَالضَّرَّآءِ » . وجاء في « مجمع البحرين » في مادّة كَرَمَ . ومكارم الأخلاق التي خُصَّ النبيّ