السيد محمد حسين الطهراني
47
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
لقد كان لزينب سلام الله عليها مجالس معروفة لتعليم نساء المدينة القرآن والحديث والتفسير والأخلاق ، فإن كانت خطبتها حال الأسر في الكوفة والشام دليلًا على جواز مطلق الكلام والموعظة والخطابة ، فلِمَ لَمْ يقع لها نظيرٌ ومثيل واحد في تلك المدينة الكبيرة التي كانت آنذاك مركزاً للعلم ، ولو لمرّةٍ واحدة ؟ وكذا الأمر بالنسبة لخطبة فاطمة بنت الحسين في الكوفة أمام الآلاف بعد خطبة عمّتها زينب . ويبدو أنّ اكتشاف جواز تحدّث النساء في محافل الرجال من قبل هؤلاء السادة المتخصّصين بعلوم الإسلام قد جاء متأخّراً بعض الشيء ، ولو كان أكثر إسراعاً في مجيئه لأورد النساء في محافل الرجال ومجالسهم ولأنقذ الرجال من هذه المحروميّة ! قيل إنّ رجلًا ذهب في سفر ، فلمّا عاد وجد زوجته على فراش المرض وأنّ امّه قد توفّيت ، ونتيجة المواصلة والمضاجعة تحسّن حال الزوجة ، فكان يتأسّف ويتحسّر قائلًا . وصلتُ متأخّراً وإلّا لكنتُ شفيتُ والدتي أيضاً .