السيد محمد حسين الطهراني

7

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَي سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّين ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِى العَظِيمِ القرآن كتاب هداية وبشارة وإنذار قال الله الحكيم في كتابه الكريم . إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ، وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً . « 1 » لو تأمّلنا في مفهوم الآية الكريمة فسنحصل على ثلاثة مطالب . الأوّل . أنّ القرآن الكريم كتابٌ يهدي المجتمع البشريّ ويرشده لأمتن وأتقن الأديان والأساليب والمذاهب والمسالك وأرسخها ، وهو معنى يستحقّ التأمّل والدقّة لأهمّيّته البالغة ، إذ منذ زمن أبي البشر آدم إلى يومنا هذا فكلّ ما جاء به الأنبياء وما نطقوا به عن الله الحيّ القيّوم كان لإرشاد البشر وهدايتهم ، وكذا الكتب المنزَلة إليه م كانت من أجل الدعوة إلى التوحيد ، وبيان الحقائق وإرشاد الناس إلى منزل السعادة وتجاوز العقبات المهلكة وتحذيرهم من الأمراض الروحيّة والخلقيّة ، وكذا ما جاء

--> ( 1 ) - الآيتان 9 إلى 10 ، من السورة 17 . الإسراء .