السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)

25

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية

نقلنا هذا الخطبة الشريفة التي خطبها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في منى من « تاريخ اليعقوبيّ » لأنها جاءت فيه تامّة . وذكرت في غيره من الكتب متفرّقة ومجزَّأة . وكلّ جزء ومقطع منها نقله بعض الرواة ؛ كما أشرنا إلى عدد من الكتب التي ذكرت فقراتها بنحو تجزيئيّ ، وذلك في الهامش المتقدّم . وهذه الخطبة في غاية البلاغة والبيان . وتضمّ مواضيع هامّة ، وقوانين سياسيّة واجتماعيّة عظيمة ، وتعاليم أخلاقيّة وفقهيّة . ويمكن التعويل عليها حقّاً من حيث الرصانة والمتانة والقوّة كالآيات القرآنيّة . وما كان أروع لو كتب لها شرح مفصّل ؛ وطبّقت مواضيعها وفقراتها على الآيات القرآنيّة وسائر الأحاديث والأصول المسلمة للسنّة النبويّة ، ومنهاج الآل الطاهرين من سلالته صلّى الله عليه وآله وسلّم . وكشف عمّا تضمّه من معارف . ولكن سنتحدّث هنا بشكل موسّع عن فقرة من فقراتها وذلك بغية إيضاحها ، فلعلّها تحتاج إلى شرح وتوضيح أكثر ، ونرجو الله المنّان أن يمنّ علينا بالتوفيق ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ . وتتمثّل هذه الفقرة في قوله : يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ، إلى آخر ما قاله في هذا المجال . وكلامه هنا شرح وتوضيح لموضوع جاء في آيتين من القرآن الكريم هما : تفسير الآية التي تبيّن حرمة النسي إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ