السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)

10

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية

هَدْي توقّف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الأبطح شرقيّ مكّة أيّاماً قبل حلول الحجّ مع جميع من يخصّه من أهل بيته ولا سيّما بضعته الكريمة فاطمة الزهرإ عليها السلام سيّدة نساء العالمين وأو لادها الصغار الذين رافقوها في تلك السفرة : الإمام الحسن ، والإمام الحسين ، وزينب ، وأُمّ كلثوم عليهم السلام وكانت أعمارهم تتراوح بين السابعة والثامنة ، وأقلّ من ذلك . وكانت حاملًا بالمحسن عليه السلام كما تفيد القرائن . وفي ضوء ما قيل إنّه دخل مكّه في يوم الأحد الرابع من ذي الحجّة ، فإنّه توقّف أربع ليال أُخرى في مكّة « 1 » ؛ وخطب في اليوم السابع الذي يسمّونه : يَوْم الزِّينَةِ ، لانّه يزيّن فيه البدن بالجلال « 2 » ، وخطب في اليوم الثامن وهو يوم التَرْويَة وأخبرهم بمناسكهم « 3 » . وتوجّه إلى منى يوم الخميس ، وهو يوم التروية ، قبل الزوال وقيل بعده ، وأمر المتمتّعين في ذلك اليوم أن يحرموا من مكّة ويلبّوا [ متّجهين إلى منى ] . « 4 » وفي ضوء ذلك ، فإنّ جميع المتمتّعين الذين أحلّوا من

--> ( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 166 ، الطبعة الأولى ، سنة 1351 ه ، مطبعة السعادة مصر . ( 2 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 169 ؛ و « الطبقات » لابن سعد ، ج 2 ، ص 173 ( 3 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 169 ( 4 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 169