السيد محمد حسين الطهراني
90
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
عرض الصورة عرض الصورة عرفت هذا فنقول : المعادلة الصَّحيحة لا تُقَرَّر إلَّا بين النَّفي والإثبات ، كقولك : « زيدٌ جاء أمْ لَمْ يَجِيءْ » ؟ ولا يَصِحُّ قولُك « زيدٌ جاء أمْ لَمْ يأكل الغَذاءَ » إلَّا إذا كان في الخارج ملازمةٌ بين مجيئِه وبين أكله الغَذاءَ . فحينئذ تكون في كلِّ واحدٍ من طَرَفيِ المعادلة جملتان مُقَدَّرتان ، وبهما يتِمُّ المعنى ؛ فتَصير المعادلة بهذا الشَّكل : « زيدٌ جاءَ وأكل الغَذاءَ أم لم يَجِيءْ ولم يأكل الغَذاءَ » ؟ أم زيُدُ جاءَ أم لم يَجيء وو أكل الغَذاءَ أم لم يأكل الغَذَاءَ وآية البَحث من هذا القبيل ، لأنَّ من لا يَهِدِّي إلَّا أنْ يُهْدَى لا يصير عِدلًا للمعادلة إلَّا بتقدير جملتين أيضاً في طَرَفيِ المعادلة فتصير بهذه الصُّورة : ( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ) « 1 » . أفمن يهدي إلى الحَقِّ من لا يَهدي إلى الحق يِهدي بدون إن يُهدى لَا يهدي إلا أن يهدي ( أي لم تكن هدايته بالغير ) ( أي كانت هدايته بالغير )
--> ( 1 ) الآية 35 من سورة 10 : يونس .