السيد محمد حسين الطهراني

65

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

من الجِهاد لردِّ الكُفَّار إلى الإسلام ، كما كان في أيَّام النَّبيّ عليه وآله أفضل الصَّلاة والسَّلام . ومن قتل في تلك الأقسام ، يقف مع الشُّهداءِ يَوم المحشر ، واللهِ هذا هو الشَّهيد الأكبر . فالسَّعيدُ من قُتِل بين الصُّفوف ، فإنَّه عند الله بمنزلة الشُّهداءِ المقتولين مع الحُسَين عليه‌السَّلام يومَ الطُّفوف ، قد زُخرفت لهم الجنان ، وانتظر بهم الحُور العين والولدان ، وهم في القيامة أضيافُ سَيِّدِ الإنسِ والجانِّ . فمن عَلِم بأنَّه يجب عليهم « 1 » أن يقبل منِّي الكلام ، ويأخذ عنِّي الأحكامَ الواردةَ عن سيِّد الأنام فليُخرج سَيْفَه من غِمده ، ويرفَع رُمحَه من بُعده ، وينادِي بأعلى صوتِه : « أين غيرةُ الإسلام ؟ أين الطَّالبون بثأراتِ شريعة سَيِّد الأنام ؟ أين من بَاعُوا أنفسهم بالجنان والحورِ والولدانِ ، ورضى الرَّبِّ الرَّؤُوف الرَّحمن ؟ أين عبيدُ سَيِّدِ الأوصياءِ ؟ أين الطَّالبون لأن يكونُوا من شُهَداءِ كربلاءَ ؟ أين الدَّافعون عن شريعة سَيِّد الأمم ؟ أين الَّذين رُوِيَ في حَقِّهم أنَّ أكثَرَ أنصارِ صاحب الأمر العَجَمُ » ؟ . خامسها : جِهاد الكُفر والتَّوجُّه إلى مَحَالِّهم لِلرَّدِّ إلى الإسلام ، والإذعان بما أتى به النَّبيّ الاميّ المبعوثُ من عند المَلِكِ العلَّام عليه وآله أفضلُ الصَّلاة والسَّلام . وهذا المقام من خواصِّ النَّبيّ والإمام والمنصوبُ الخاصِّ منهما دونَ العامِّ ، ويختصُّ به بعض الأحكام كما سيجيء بيانه في تفصيل الأقسام ، وباقي الأقسام يشترك فيه جميع الأنام . فكلٌّ من هذه الأقسام الخسمة مندرج في الجِهاد على سبيل الحقيقة ، ويجري على قتلاهم في المعركة حكمُ الشَّهيد في الدُّنيا والآخرة ، فيثبت لهم في الدُّنيا والآخرة مع خلوص النِّيَّة ما أعَدَّه اللهُ للشُّهداء من الدَّرجات

--> ( 1 ) ( 1 ) عليه - ظ .