السيد محمد حسين الطهراني

66

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

الرَّفيعة ، والمراتب العليَّة ، والمساكن الطَّيِّبة ، والحياةِ الدَّائِمةِ ، والرِّضوان الذي هو أعلى من كلِّ مكرمة . ويسقط في الدُّنيا وجوبُ تَغسيلهم وتحنيطهم وتكفينهم إذا لم يكونُوا عُرَاةً ؛ فَيُدْفَنون في ثيابهم مع الدِّماءِ - ولا يُنزع شيءُ منها سوى ما كان من الفِرَى « 1 » والجُلُودِ ، وسوى ما كان إبقاؤه مضرّاً ضَرَراً عَظيماً على الوَرَثة - إذا قتل بين الصَّفَّين وأدركه المسلمون ولم يكن به رمقُ الحياة » . هذا كلُّه ما أفاده الشيخ الأكبر ( ره ) ؛ وإنَّما أوردنا تفصيلَ كلامه ، لما فيها من الفوائِدِ الهامَّةِ . ثمَّ قال : « وَتفترق الأربعةُ المتقدِّمةُ عن الخامس بوجوهٍ » « 2 » . فذكر أربعة عشر وجهاً في ما تفترق الأربعة المتقدِّمة عن القسم الأخير . ولمَّا دخل في الباب الثالث في بيان الشُّروط ، غيَّرَ ترتيبَ الأقسام المذكورة ههنا فقال : « قد تَقدَّم بيانُ أقسام الجِهاد ، وذكرنا أنَّها تقع على وجوهٍ خمسةٍ ، هي : ما يكون لحفظ بَيْضَة الإسلام إذا أراد الكفّارُ الهجومَ عليها . وما يكون لدفعهم عن بُلدان المسلمين وقراهم وأراضيهم وإخراجهم منها بعد سلطانهم عليها . وما يكون لدفع الملاعين عن التسلُّط على دماءِ المسلمين ، وهتك أعراضهم على نحو ما مرَّ . وما يكون لدفعهم عن طائِفةٍ من المُسلمين الْتَقَتْ مع طائِفَةٍ من الكُفَّار ، فخيف من استيلائِها عليهم وما يكون لأجل الدَّعوة إلى الإسلام . وإقرارهم بشريعة خير الأنام صلَّى اللهُ عليه وآله » « 3 » . ثمَّ ذَكَرَ للجِهاد شروطاً ثمانيةً وقال : « سادسها الذُّكُورة فلا يجب على من عُلِم خروجُه عن حقيقتها أو شُكَّ فيه كالخُنثى المشكل والمَمْسُوح ، وهذا مخصوصٌ بالأخير أو القسمين الأوَّلين » « 4 » . انتهى .

--> ( 1 ) الظاهر الفِراءُ بالمدِّ ، وهو جمع فَرْو : جبّة تتّخذ من أوبار الابن . ( 2 ) « كشف الغطاء » ص 381 . ( 3 ) « كشف الغطاء » ص 395 . ( 4 ) « كشف الغطاء » ص 396 .