السيد محمد حسين الطهراني
64
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
لوحدة الصَّانع الخبير ، كالفرقة الأروسيَّة ، خَذَلَهم الله بِمحمَّدٍ وآله . والواجب هنا أنَّه إن حَصَل من يقوم بذلك سَقَطَ عن المُكَلَّفين ، وإلَّا وجب على جميع أهل الإسلام ممَّن له قدرةٌ على الهِجرة ومدخليَّةٌ في إذلال العَدوّ ، وكلِّ من له قابليَّةٌ لجمع الجُنود والعساكر أن يقوم بهذا الأمر مع غَيبة الإمام وحضورِه عليهالسَّلام . ويُعتبر الاستئذان منه وحضور المجتهد وغيبته على نحو ما سيجيء ، وله الأخذ من أموال المسلمين بقدر الحاجة . ثانيها : الجِهاد لدفع المَلاعين عن التّسلُّطِ على دماءِ المسلمين وأعراضهم ، بالتَّعرُّضِ بالزِّنا بنسائِهم واللَّواطِ بأولادهم ؛ فيجب على ذلك على من غاب أو حضر مع عدم قيام الحاضرين به ، ويجوز للرَّئيس المطاع في هذا القسم أن يأخذ من أموال المُسلمين ما يتوقَّف عليه دفعُ عدوِّهم مع قيامهم بالدَّفع مع حضور الإمام عليه السَّلام وعدم تسلُّطه ، أو غيبته ، وحضور المجتهد أو غيبته . وطلب الإذن منه أولى . ثالثها : الجِهاد لدفعهم عن طائِفةٍ من المسلمين الْتَقَتْ مع طائِفةٍ من الكُّفار فخيف من استيلائِهم عليها . رابعها : الجِهاد لدفعهم عن بُلدان المسلمين وقُراهم وأراضيهم ، وإخراجهم منها بعد التَّسلُّطِ عليها وإصلاح بَيْضَة الإسلام بعد ثَلمها ، والسَّعي في نجاة المسلمين من أيدي الكَفَرَة المَلاعين . ويجب على المسلمين الحاضرينَ والغائِبينَ إن لم يكن في الثُّغور من يقوم بدفعهم عن أرضهم أن يتركوا عِيالَهَم وأطفالَهم وأموالَهم ، ويُهاجِروُا إلى أعداء الله عن أولياءِ الله ؛ فمن كان عنده جاهٌ بَذَلَ جاهَه ، أو مالٌ بَذَلَ مالَه ، أو سِلاحٌ بَذَلَ سِلاحَه ، أو حيلةٌ أو تدبيرٌ صَرَفها في هذا المقام لحفظ بَيْضَةِ الإسلام وأهل الإسلام من تسلُّط الكَفَرَةِ اللِّئامِ . وهذا القسم أفضل الجهاد ، وأعظم الوسائل إلى ربِّ العِباد ، وأفضل