السيد محمد حسين الطهراني
32
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
والطَّلاق ، والرَّجعة ، وعدد الأزواج وإليهم الانتساب ، وهم أصحاب اللِّحَى والعَمائِمِ . وَبِمَا أنْفَقُوا ، وبسبب ما أخرجوا في نكاحهنَّ من أموالهم من المهور والنفقات » . ثمَّ ذكر قضيَّة سعد بن الرَّبيع وامرأته ونزول الآية ، وذكر أنَّه بعد ذلك رفع القصاص ، ثمَّ قال : « واختلف في ذلك فقيل : لا قصاص بين الرَّجل والمرأةِ فيما دون النَّفس ولو شَجَّها ، ولكن يجب العقل . وقيل : لا قصاص إلَّا في الجرح والقتل وأمَّا اللَّطمة ونحوها فلا . قانِتاتٌ : مطيعاتٌ قائِماتٌ بما عليهنَّ للأزواج . حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ ، الغيب خلاف الشَّهادة ، أي حافظاتٌ لِمواجب الغَيب ، إذا كان الأزواج غَير شاهدين لهنَّ حَفِظْنَ ما يجب عليهنَّ حفظُه في حال الغيبة من الفروج والبيوت والأموال » « 1 » . وفي « تفسير الدُّرّ المنثور » للسُّيوطيّ أورد في قوله تعالى : ( وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ) « 2 » الآية : « أخرج عبدالرَّزاق وعبدُ بن حميد والترمذيّ والحاكم وسعيد بن منصور وابن جرر وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن امِّ سلمة ، أنَّها قالت : يا رسولَ الله ! تَغزو الرِّجال ولا نَغزو ولا نقاتل فَنَستشهد ، وإنَّما لنا نصف الميراث ؟ فأنزل الله : ( وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ) ، وأنزل فيها : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ) . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس قال : أتَتِ امْرَأةٌ النَّبيّ صلَّى الله عليه ( وآله ) وسلَّم فقالت : يا نبيّ الله ! للذَّكر مثل
--> ( 1 ) « الكشّاف » ، الطبعة الأولي بمصر الشرقية ، ج 1 ، ص 204 وص 205 . ( 2 ) سورة النساء ، آية 32 .