السيد محمد حسين الطهراني

33

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

حظِّ الأنثيين ، وشهادة امرأتين برجل ؛ أفنحن في العمل هكذا ؟ إن عَمِلَتِ امرأةٌ حسنةً كُتبت لها نصفُ حَسَنة ؟ فأنزل الله : ( ولا تتمنوا فإنه عدل مني وأنا صنعته ) . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن عكرمة قال : إنَّ النِّساءَ سألن الجِهادَ فقلن وَدِدْنَ أنَّ الله جعل لنا الغَزْوَ فنُصيب من الأجر ما يُصيب الرِّجال فأنزل الله : ( وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ) « 1 » . وأورد في قوله تعالى : ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ ) الآية ، عدَّةَ رواياتٍ في شأن نزول الآية في لطم الرَّجل الأنصاريّ امرأته ، فحكم رسول الله بالقصاص ، فنزلت الآية . وفي بعضها : نَزَلَت : ( وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ) « 2 » . وأخرج عبدالرَّزاق والبزَّار والطَّبرانيّ عن ابن عبَّاس قال : جاءَت امرأةٌ إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه ( وآله ) وسلَّم فقالت : يا رسول الله ! أنا وافِدةُ النِّساءِ إليك ؛ هذا الجهاد كتبه الله على الرِّجال فإن يُصيبوا اجروا ، وإن قُتلوا كانُوا أحياءً عند ربِّهم يُرزقونَ ؛ ونحن مَعاشر النَّساءِ نقوم عليهم ، فما لنا من ذلك ؟ فقال النَّبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : « أبْلِغِي مَنْ لَقيتِ مِنَ النِّسَاءِ إنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافَهَا بِحَقِّهِ تَعْدِلُ ذَلِكَ ؛ وَقَليلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ » . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن معاذ بن جبل قال : قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وَآلِهِ ) وَسَلَّمَ : « لَوْ كُنْتَ آمِراً بَشَراً يَسْجُدُ لِبشَرٍ لأمَرْتُ الْمَرْأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا » . وأخرج البيهقيّ في « شعب الإيمان » عن جابر قال : قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وَآلِهِ ) وَسَلَّم : « ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ ، وَلَا تُصْعدُ لَهُمْ

--> ( 1 ) « الدّرّ المنثور » ، طبع الإفست بطهران سنة 1377 ، ج 2 ، ص 149 . ( 2 ) « الدّرّ المنثور » ، ج 2 ، ص 151 . والآية في سورة 20 : طه : 114 . 3 « الدّرّ المنثور » ، ج 2 ، ص 152 .