السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

218

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

قريناً للشيطان ؟ أو تخال أنّ الرحمن يجلس في موضع تنجّس بالشيطان الرجس النجس ؟ أتَلْتَذُّ مِنْهَا بِالحدِيثِ وَقَدْ جَرَي * حَدِيثُ سِوَاهَا فِيخُرُوقِ المَسَامِعِ « 1 » بل إن محض نفي الخواطر غير كافٍ في تجويز الشروع بالذكر ، لأنّ نفي الخواطر بمثابة تطهير المنزل من الغبار والأشواك ، وهذا القدر لا يكفي لمنزل المحبوب ، بل يلزم كذلك تزيينه بالفرش وتطييبه . « 2 »

--> ( 1 ) - هذا البيت والذي يليه للعاشق المحبّ قيس بن الملوّح العامريّ المشهور بمجنون ليلى . وقد ورد في ديوانه المطبوع في بمبي ، ص 109 مع بيتين آخرين بهذا الترتيب : تَمَنَّيْتُ مِنْ لَيْلَى عَلَى البُعْدِ نَظْرَةً * لِيُطْفي جَوَيً بَيْنَ الحَشَا وَالأضَالِع فَقَالَتْ نِسَاءُ الحَيّ تَطْمَعُ أنْ تَرَى * بِعَيْنَيْكَ لَيْلَى مُتْ بِدَاءِ المَطَامِعِ وَكَيْفَ تَرَى لَيْلَى بِعَيْنٍ تَرَى بِهَا * سِوَاهَا وَمَا طَهَّرْتَهَا بِالمَدَامِعِ وَتَلْتَذُّ مِنْهَا بِالحَدِيثِ وَقَدْ جَرَى * حَدِيثُ سِوَاهَا في خُرُوقِ المَسَامِع ( 2 ) - لعلّ مراد المصنّف رحمه الله من تزيين المنزل وتطييبه بعد تطهيره بنفي الخواطر قبل حلول ضيف الذِّكر ، التوجّه إلى مقام الأستاذ الخاصّ الذي سيكون مُعدّ الذكر ومُمدّه .