السيد محمد حسين الطهراني
27
امام شناسى (فارسى)
ثمّ نَبَّه آدمَ عَلَى مُستَودِعهِ ، و كَشَفَ لَه [ عَنْ ] خَطَرِ مَا ائتَمَنَه عليه ، بعدَ ما سمَّاهُ اماماً عندَ الملائكةِ ، فكانَ حظُّ آدمَ منَ الخيرِ مَا آواهُ مِن مُستودعِ نورنا ، و لَم يَزَل اللهُ تعالَى يخبأ النورَ تحتَ الزمان إلَى أن فَضَّل محمداً صلّى الله عليه ( و آله ) و سلّم فِى ظاهرِ الفَتَرات . فدَعا الناسَ ظاهراً و باطناً ، و نَدَبَهم سرّاً و إعلاناً ، وَ استَدعَى علَيهِ السَّلام التنبيهَ عَلَى العَهدِ الَذى قَدَّمَه إلى الذَّرِ قَبلَ النَسلِ فَمَن وافَقَهُ و قَبَسَ مِن مصباح النورِ المُقدِم ، اهتَدَى إلى سّرهِ و استَبانَ واضُحُ أمرِهِ ، و مَن ابلَستهُ الغَفلَةُ ، استَحَقَّ السَخَطُ ثُمّ انتَقَل النُورِ إلَى غَرائِزنا ، وَ لَمَع فى أئمَّتنا فنَحنُ أنوارُ السمآء و أنوارُ الأرضِ ، فَبنَا النَجَاةُ ، وَ مِنَّا مَكنُونُ العِلمِ ، وَ إلينَا مَصيرُ الأمور ، و بمَهدِيِّنَا تَنقَطعُ الحُجَجُ ، خَاتمةُ الأئَّمةِ ، و مُنقِذِ الأمَّةِ ، و غَايةِ النُّورِ ، و مَصدَرِ الأمُورِ فَنَحنُ أفضَلُ المَخلُوقِينَ ، و أشرَفُ المُوَحِّدينَ ، و حُجَجُ ربِّ العَالَمين . فَليَهنَأ بالنِعمَةِ مَن تَمَسَّكَ بولايتِنا ، وَ قَبَضَ عَلَى عُروَتِنا ترجمه : و سپس خداوند آدم بوالبشر را بر آنچه در او به وديعت نهفته شده بود آگاه و مطلّع گردانيد ، و از عظمت و بزرگى آنچه نزدش به رسم امانت سپرده و او را بر آن امين قرار داده بود ، پرده برداشت ؛ و اين بعد از آن بود كه آدم را در نزد فرشتگان به عنوان « امام » نامگذارى نموده و منصب امامت و ولايت را به دو تفويض كرده بود . بنابراين حظّ و بهره آدم از خير و رحمت ، به همان مقدارى بود كه خداوند از نور نهفته و به وديعت سپرده شده ما ، در او فرود آورده و تمكين داده بود . و بر همين منوال خداوند تعالى پيوسته آن نور را در تحت گذران زمانها پنهان مىداشت تا اينكه محمّد را كه درود و سلام خدا بر او و بر اهل بيتش باد - در ظاهر زمانهاى فترت نيز - كه از پيامبران خالى بود - برترى و فضيلت داد . در اينحال مردم را از دو وجهه ظاهر و باطن به اين پيامبر دعوت نمود ، و در