الشيخ محمد اليعقوبي
75
خطاب المرحلة
فيها تلك الإفادات النبوية الشريفة ، ولكن لم يصل إلينا إلا النادر ، وبقي هذا المجموع من الصحائف الذي عُرف ب - ( مصحف فاطمة ) متوارثاً عند أولادها الحجج الميامين ( سلام الله عليهم ) ويأخذون منه ويحتجّون به ، وقد ورد عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ( نحن حجج الله على الناس ، وجدتي فاطمة حجة الله علينا ) ولكنه أُخفي عن الأمة كما أُخفي قبر الزهراء ( عليها السلام ) وحرموا من هذه البركات العظيمة . وممن اطلع عليه الصحابي الجليل عبد الله الأنصاري ورأى فيه أسماء الأئمة الاثني عشر منصوصاً عليهم بالأسماء . ففي رواية معتبرة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن جابر قال : ( دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددتُ اثني عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي ) « 1 » . س 5 : كثر الأخذ والرد والشبهات على شيء اسمه فاطمة ؟ هل يوجد مثل هذا الكتاب ؟ وهل هذا الكتاب موجود في وقتنا الحاضر ؟ ما هو هذا الكتاب إن وجد ؟ وما هي مضامينه ؟ سماحة الشيخ : قد أوضحنا في جواب السؤال السابق معنى مصحف فاطمة وأنه كتاب دوّنت فيه الزهراء ( عليها السلام ) ما استفادته من أبيها ( صلى الله عليه وآله ) من تفسير الآيات وبيان للأحكام ومواعظ وأخبار ما سيقع في المستقبل ونحوها . وليس هو مصحفاً أي قرآناً غير هذا الذي في أيدنا والذي تلقيناه جيلًا بعد جيل حتى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) الذين أمرونا أن نقرأ كما يقرأ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي ، أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، باب 33 ، ح 20 .