الشيخ محمد اليعقوبي
76
خطاب المرحلة
الناس ونتلوه في صلواتنا ومساجدنا ونطهّر بتلاوته قلوبنا ونفوسنا ، وقد استشهدت في كلامي الآن بآيات عديدة فهل وجدت فيها شيئاً غير ما في هذا المصحف الكريم ؟ وأما الذي يلقي هذه الشبهات لتمزيق صف المسلمين و ( حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) ( البقرة : 109 ) فليس عليه إلا أن يذهب لأي مسجد أو مكتبة أو دار لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) أو يستمع لمقرئيهم فهل يجد عندهم قرآناً غير هذا المتداول ؟ إن اهتمام أئمتنا ( عليهم السلام ) بالقرآن وصدور مئات الأحاديث عنهم في تعظيمه والحث على تلاوته والتدبر في آياته والعلوم المكنونة فيه وشكواه ( القرآن ) من هجرانه ، وحادثة الإمام العسكري ( عليه السلام ) الذي وقف بحزم بوجه فيلسوف العرب إسحاق الكندي الذي ألف في متناقضات القرآن حتى مزّق ما كتب . كل هذا ينفي أي تشكيك في كون هذا القرآن المتداول هو ما أنزله الله تبارك وتعالى على نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . نعم كانت للصحابة مصاحب فيها اختلاف عما هو موجود كمصحف أم المؤمنين حفصة ومصحف عبد الله بن مسعود الذي حذف المعوذتين اجتهاداً منه بأنهما ليستا سورتين من القرآن وإنما هما تعويذتان نزلتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليعوّذ بهما الحسنين ( عليهما السلام ) ، ونقل المؤرخون أن الخليفة عثمان أحرق كل تلك المصاحف وأبقى على نسخة واحدة هي المتداولة . س 6 : تعوّدنا منك سماحة الشيخ ومن خلال كتبكم ( الأسوة الحسنة ) و ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) وغيرهما أن تركّزوا على الدروس المستفادة من سيرتهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) باعتبارهم المثل الأعلى الذي يُتأسّى به ولا تكتفون بالسرد التأريخي لحياة المعصومين فهل يمكنكم الإشارة إلى مثل هذه الدروس من حياة الزهراء ( عليها السلام ) ؟