الشيخ محمد اليعقوبي

441

خطاب المرحلة

ولكن قوماً غاضهم نفح فكره * فأنموا وشيك الغدر كي يِأدوا الفكرا بما وصموه بالذي هو فيهمُ * من الظلم والإغضاء عن حقنا جهرا فكان كعين الشمس تسطع كلما * أرادوا على الأنوار أن يُسدلوا السترا فهم كبني يعقوب في يوسف ابنه * لكي يعضلوه ارفدوا الذئب والبئرا أبا حسنٍ « 1 » فيا معبدَ النُسّاك من ولهٍ به * ترى أنفس النسّاك في حبه سكرى ويا ثورة الأحرار بالجوع تهتدي * ولا تبتغي إلا غنى أنفسٍ أجرا ويا زهرة المرتاض يا خفقة الندى * ويا واحة الآمال تفترع الزهرا عظُمت عليّ النفس شأناً وهمّةً * إليه تتوق الروح والهةً حسرى يذلّ لديه الشامخون وينحني * صغاراً لديه الأكبرون فلا كبرا لانّ جميع الناس أهلُ خطيئةٍ * وإن علياً لم يكن صاحباً وزرا مهابته تطغى على النفس ما علت * فيقصر في جنبيه قيصر أو كِسرى به نصر الله النبي ودينه * فلولاه لم يدرك نبي الهدى نصرا ولولاه لم تحفظ من الذكر آيةٌ * من الوضع والتحريف إذ حفظ الذكرا ولولاه ما ميزَ المنافق بعده * مدى الدهر من ذي الدين واستعرت عسرا ولولاه مولى الخلق علماً وحكمةً * لما كان من كُفئٍ لفاطمة الزهرا ولولاه لم نعرف لنوحٍ وآدمٍ * ضجيعيه - فيما وثقوه لنا - قبرا ولولاه منجىً للخليقة ما ارتجى * غداً احدٌ نهرا لدى الله أو قصرا وبيعته يوم الغدير لشاهدٌ * على أنّه من يملك النهي والأمرا * * * * * * أبا حسنٍ في النفس مني بقيّةٌ * من الهمِّ والآلام أبعثها شعرا لقد آذنتني بالشكاية موجعاً * أحاديث تنبي عنك أوسعهم صدرا ولكن تلك البئر كانت لحكمةٍ * ليغدوا عزيزاً من أذلّوه في مصرا وإن سبّه بعض فتلك لسُبّةٌ * عليهم مدى الأيام تأسرهم أسرا وقبل علي الطهر سُبّ فلم يزدْ * سوى رفعةٍ حتى علا الشمس والبدرا كذلك يا شيخ العراق ويا ابنهُ * أراك عليا في معانيه لا غِرّا فعشْ سامياً حراً عزيزاً مؤيّداً * فلن يستطيع البوم أن يبلغ النسرا وما هي إلا برهةٌ ثم تنجلي * عن الشعب ما قاساه من غادرٍ دهرا * * * ويا شعب أرض الرافدين رسالةٌ * أوجّهها بالشعر فاصغِ وعِ الشعرا إذا لم تعشْ حراً فمت غير آسفٍ * على أمّةٍ لم تنتدبك لها حرّا وخذ من عليٍ صبره وإباءهُ * وعفته وانهج بما سنّه يُسرا وكن واحداً في الرأي والحزم والحجى * وطئ واثقا لا تسلكن مسلكاً وعرا وإيّاك والتحكيم فهو خديعةٌ * تُسرّ بها اليمنى وتمنى بها اليسرى وراقبْ زماناً ينثر العدل رحمةً * لقائم آل الله من يدرك الثأرا