الشيخ محمد اليعقوبي

415

خطاب المرحلة

ج : بسم الله الرحمن الرحيم : تتميز النجف الأشرف بعدة معطيات تجعلها حاضرة في وجدان العالمين العربي والإسلامي بل الإنسانية جميعاً ، فهي مدينة عالمية بعدة مقاييس : أولها : أن فيها مرقد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخيه وصنوه ، الذي يمتلك رمزية للبشر جميعاً حتى من غير المسلمين ، ويقصده الجميع لاستلهام تلك المبادئ النبيلة السامية . ثانيها : وفيها المراجع العظام ( أدام الله وجودهم الشريف ) الذين لا يمكن الاستغناء عنهم لمعرفة أحكام الشريعة الإلهية ، ولأخذ التوجيهات والنصائح ، ولحل المشاكل ولمواجهة الفتن والتحديات ، وللتزود بما يرشدهم إلى الصلاح والإصلاح والمشاريع النافعة . ثالثها : أنها حاضرة علمية لا تضاهيها الجامعات الرصينة ، ولها موقع الريادة لكثير من العلوم الإسلامية والإنسانية كالإلهيات وتفسير القرآن والعقائد والفقه والأصول واللغة والأدب والحكمة والفلسفة والأخلاق وغيرها ، لذا تضم أروقتها العلمية الآلاف من طلاب العلم والمعرفة من شتى بلدان العالم ، وهي امتداد لمدرسة الكوفة التي أسست في صدر الإسلام . رابعها : العمق الحضاري لهذه المدينة ، ففيها مرقد أقدم الأنبياء أبي البشر آدم ( عليه السلام ) ونبي الله نوح ( صلوات الله عليهما ) بحسب بعض الروايات المشفوعة بالشواهد التاريخية ، ومنها انطلقت هجرة من أسسوا الحضارة في وادي الرافدين ، فهي صاحبة الفضل على البشر جميعاً في تأسيس الحضارة الإنسانية وتقدّمها وفيها آثار لحقب عديدة من الحضارات العريقة يقصدها عشاق الاطلاع على الآثار واستقراء أحوال الأمم القديمة . س 2 : هل تعتقدون أن النجف استعادت دورها في زعامة الشيعة في العالم بعد التغير الذي حصل عام 2003 . ج : لم تفقد المرجعية الدينية في النجف الأشرف زعامتها للشيعة في العالم ،