الشيخ محمد اليعقوبي
381
خطاب المرحلة
عليه كما في الرواية الصحيحة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومنها قوله ( عليه السلام ) : ( إن أتاكم آت فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ) « 1 » الحديث . أما الثانية فقد كان الإمام ( عليه السلام ) ينأى بنفسه عنها ويحذّر أصحابها من مغبّة عملهم لأنها غالباً ما تكون غير مكتملة المقدمات ولا تؤدي الغرض المطلوب وهو إقامة المجتمع الصالح وحكومة العدل الإلهي وإلى مثل هذه الحركات تشير بعض الروايات الناهية عن التحرك كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يُعبد من دون الله عز وجل ) والرواية عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ( والله لا يخرج أحدٌ منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به ) . وكان البعض يدفعه حب الرئاسة والزعامة - كبعض بني الحسن ( عليه السلام ) - حيث يجدون أن أولاد عمهم الحسين ( عليه السلام ) قد استأثروا بالإمامة ويأسوا من الحصول عليها فاختاروا هذا الطريق لتحصيل الزعامة ولو بالمغامرة ، فإن المغامرين يرتكبون الأهوال ويضحون بأنفسهم من أجل تحقيق الأرقام القياسية ! ! .
--> ( 1 ) الأحاديث التسعة تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 13 .