الشيخ محمد اليعقوبي
34
خطاب المرحلة
اليهودي في خيبر بان عنترة بن شداد قتل أيضاً الإبطال والأقران ، فهذا لا يفهم إن العظمة في الموقف الذي من ملكه ملك المفاصل التاريخية لأنها مفاتيحه كالجيش الذي يمسك بممر استراتيجي أو ثغر قاتل لخصمه فينتصر . وإذا كان موقف مثل يوم كربلاء كافٍ للخلود فإن حياة الحسين ( عليه السلام ) كلها مواقف وما يوم كربلاء إلا يوماً واحداً من أيام حياته الشريفة التي امتدت ( 57 ) عاماً . فمنذ كان طفلًا صغيراً يذهب هو وأخوه الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) مع أبيهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مسجد جدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيستمعان إليه ( صلى الله عليه وآله ) يبين ما أوحى إليه وينقلانه إلى أمهما فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) حتى رحل جدهّما وأمهما صلوات الله عليهما وكانت لهما مواقف مع غاصبي حق أبيهما أقاما فيها الحجة والدليل على الظالمين . وكان مع أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جميع معاركه ومراحل حياته حتى أستشهد في محراب مسجد الكوفة المعظم ومع أخيه الإمام الحسن ( عليه السلام ) مؤازراً ومسلّيا ومدافعاً حتى أستشهد سلام الله عليه . وعُرف وأخوه الإمام الحسن ( عليه السلام ) بالكرم والعطاء الجزيل الذي كان يغني الآخذ ، وكان يعول بالكثير من العوائل التي فقدت أولياء أمورها في المعارك مع الذي خرجوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأزهقت أرواح الآلاف . وكانت له حلقة علمية لتفسير القرآن في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيجيب على المسائل التي تستعصي على كبار الصحابة كما ورد في الرجل الذي سأل عن تفسير قوله تعالى ( وشاهد ومشهود ) . وكان ( عليه السلام ) لا تأخذه في الله لومة لائم يقول كلمة الحق في وجه الطغاة والظالمين ورسالته إلى معاوية لما قتل الكرام من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حُجر بن عدي الكندي