الشيخ محمد اليعقوبي

240

خطاب المرحلة

بن عبد المطّلب الذي خان الإمام وترك قيادة الجيش والتحق بمعاوية قاتل ولديه بثمن دفعه إليه . يقولون : هذا غير معقول فلعلكم تخلقون المبررات لما قام به الإمام الحسن ( عليه السلام ) . وحينما نستعرض الفضائح التي ارتكبها الجيش الأموي في معركة كربلاء والجرائم التي لا تصدر من بشر كمنعهم الماء وحرق الخيام وترويع النساء وقتل الأطفال حتى الرضع ورض أجساد الشهداء الطاهرة بحوافر الخيل ، يقولون : هذا من نسج خيال الخطباء الخصب لاستدرار العواطف والدموع وتحشيد الموالين . وهكذا غيرها مما رواه المؤرخون لنا ، وأقول لهم في الجواب ، دعونا من إقامة الأدلة على صحة هذه الحوادث التي لا مسوّغ لإنكارها إلا استبعاد صدورها ، وخذوا من وقائع اليوم في عراق التضحية والحرمان شواهد على صدق ما حصل . ألم يقم الإرهابيون من تكفيريين وصداميين بقتل الأبرياء العزّل والتمثيل بجثثهم ولم يرحموا صغيراً ولا امرأة ؟ ألم ينتهك الصداميون كل الحرمات والبيوت المقدسة والتي أذن الله لها أن ترفع ويذكر فيها اسمه ؟ فقتلوا مراجع الدين والعلماء والفضلاء وخيرة الشباب وفجّروا العتبات المقدسة وعطّلوا المساجد وأحرقوا المصاحف ؟ ألم يتنكر السياسيون للأمانة التي حمّلها إياهم الشعب ، ويخونوا مرجعيتهم التي أوصلتهم إلى المواقع التي يتنعمون بها بامتيازاتها ثم تنكّروا للمرجعية والشعب وعصوها وأداروا لها ظهورهم وانقلبوا على أعقابهم ولم يصغوا إلى توجيهاتها ونصائحها ؟ ألم ينقلب على وصية السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) في تعيين المرشح الوحيد الذي يقود الحوزة من بعده ويقود المجتمع كله ، لأن الحوزة هي من تقود المجتمع ، وقد سمعوا وصيته بآذانهم وحضروا ذلك المجلس أو استمعوا