الشيخ محمد اليعقوبي

182

خطاب المرحلة

وكنت أؤشر بتعليقاتي على تلك المسودات وكانت التعليقات على كتاب الميراث غزيرة تعجب ( قدس سره ) من كثرتها وقد بقي بعضٌ منها ذكرته في كتاب ( الرياضيات للفقيه ) . وقد استفدت من مراجعة مسودات الكتاب كثيراً لأنها كانت أول قراءة منظمة لكتاب فقهي من أول الفقه إلى آخره حيث كنت لا أزال اعتمد على مطالعاتي الشخصية ولم انضمّ إلى كيان الحوزة العلمية . كما تولّد لي خلال المراجعة شعور بحاجة الحوزة العلمية إلى كتاب يقدّم لهم ما يحتاجون من علم الرياضيات في المسائل الفقهية ويراعى فيه الوضوح في إيصال المعلومة ، فألّفتُ ( الرياضيات والفقه ) حيث نال رضاه ( قدس سره ) ورغب بطبعه في الجزء الثامن وإلحاقه بكتاب الميراث وأضفت له فقرة ( التباديل والتراكيب ) جواباً على طلبه ( قدس سره ) بأنه هل يمكن وضع قانون أو قاعدة لاستقصاء مسائل الميراث بدل الطريقة المتبعة لدى الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) بافتراض مسائل لا حدود لها وحلها ، وقد كتبت أكثره في أوقات الفراغ في محل الكسب . وبعد التحاقي بالدراسات الحوزوية عمّقت الكتاب وأضفت له موارد جديدة فكان كتاب ( الرياضيات للفقيه ) ولله الفضل والحمد أولًا وآخراً . س 6 : ما وقع قرار إيقاف الحرب بين العراق وإيران على السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) وعليكم ؟ ج : كان السيد الشهيد ( قدس سره ) من المعارضين لاستمرار الحرب وكان يتمنى على القادة الإيرانيين لو قبلوا بقرار مجلس الأمن لإيقافها منذ عام 1982 بعد أن حرّروا جميع أراضيهم في أواخر مايس من تلك السنة وقد أشرتُ إلى هذا في كتاب ( السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) كما أعرفه ) لأنه كان يرى استمرار الحرب استنزافاً لطاقات البلدين المادية والبشرية وكانت الخسائر تقع في الشيعة الذي كان يرميهم صدام المقبور في الجبهات الأمامية ، وكان ( قدس سره )