الشيخ محمد اليعقوبي
183
خطاب المرحلة
يدرك المؤامرة الدولية التي تريد إنهاء الشيعة في البلدين وثرواتهم ، وكتب في هذا المجال بحثاً بعنوان ( فلسفة الأحداث في العالم المعاصر ) وبعثه إليّ للاطلاع والتعليق عليه ، وقد ذكرتُ ذلك في الكتاب المذكور وهو مطبوع . وكان الخلاف موجوداً بين القادة الإيرانيين أنفسهم حيث كان يرى البعض عدم وجود مبرر لدخول الأراضي العراقية ( الذي بدأ في عمليات شرق البصرة في تموز / 1982 الذي صادف شهر رمضان المبارك ) فيما كان يرى البعض الآخر ضرورة ملاحقة صدام في عقر داره وإنزال العقوبة به وإزاحته ، وقد نجح الفريق الثاني في إقناع السيد الخميني ( قدس سره ) الذي كان صاحب القرار النهائي واستمرت الحرب حتى قبِل السيد الخميني ( قدس سره ) بقرار مجلس الأمن ( 598 ) ببيانه التاريخي الذي أصدره في 20 / 7 / 1988 الموافق السادس من ذي الحجة بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط المئات من الحجاج الإيرانيين شهداء وجرحى أثناء قيامهم لمسيرة البراءة في مكة المكرمة . أما بالنسبة لي فقد شُغلتُ بنفسي وتخلّيت في حينها عن أغلب اهتماماتي ومنها مجريات الحرب فلم أتابع ما حصل من العمليات عام 1988 ، ولم اسمع بقرار وقف الحرب إلا من بعض أقربائي الذين قصدوني للتهنئة بانتهائها والسلامة وكنتُ قد انتقلت بسكني إلى النجف الأشرف منذ أوائل عام 1988 . وسمعت خطاب السيد الخميني ( قدس سره ) المتضمن لقبول قرار مجلس الأمن من التلفزيون العراقي .