الشيخ محمد اليعقوبي

181

خطاب المرحلة

إلى الخدمة العسكرية أو توارى عن الناس ، كما أن توقف الحرب مع إيران عام 1988 فتح الباب لمجيء طلبة العلم من الخليج وغيرها ، وعاد إلى التدريس من كان منكفئاً عنه كالسيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، فكان نمو الحراك العلمي في الحوزة واضحاً ، كما تحسّن الوضع المالي بتوافد الزوار من دول العالم وكنت أتردد على مقر إقامة السيد الخوئي ( قدس سره ) في الكوفة وأرى هذه الوفود ، وكذا في بيوت كبار العلماء كالسادة آل بحر العلوم والسيد محيي الدين الغريفي وغيرهم ، لكن غزو صدام للكويت قضى على كل هذا التحسن وأعاد عقارب الزمن إلى الوراء . س 5 : ورد في بعض رسائله ( قدس سره ) معكم المنشورة انه طلب مساعدتكم في تأليف كتابه القيم ( ما وراء الفقه ) فما وجه هذه المساعدة وما حدودها ؟ . ج : ذكر ( قدس سره ) في بعض رسائله بتواضعه المعروف انه يستفيد من رسائلي وذكر عدة فوائد ، منها : أنها تفتح ذهنه على أفكار جديدة ، وعنوان كتابه ( ما وراء الفقه ) جاء بعد ما بعثت له بمشروع للكتابة في ( ما وراء النص ) أي النص الفقهي ، وأصل البحث وتعليقاته ( قدس سره ) منشورة في كتابي ( الشهيد الصدر ( قدس سره ) كما أعرفه ) . ولما كان الكتاب يتناول المسائل الفقهية من جهة ارتباطها بالعلوم الأخرى ومنها العلوم العصرية ، ويعرف السيد الشهيد ( قدس سره ) أنّ لي حصيلة مفيدة في هذا المجال فطلب مني مساعدته في توفير مثل هذه المعلومات وتدقيق ما يأخذه من المصادر ، ومراجعة ما يكتب ، ويوجد طلبه في تلك الرسائل . فكان ( قدس سره ) يبعث بدفاتر المسودات التي وصلت إلى حوالي ( 28 ) كل منها فئة ( 200 ) ورقة حيث كان يكتب بصفحة واحدة هي اليسرى ويترك اليمنى المقابلة للإضافات والهوامش والتعليقات وقد اتبعته في ذلك في كتاباتي اللاحقة .