الشيخ محمد اليعقوبي
109
خطاب المرحلة
فيحصل على ما وعد به المعصومون ( سلام الله عليهم ) من الثواب العظيم على هذا العمل بحيث ورد في بعض الأحاديث ما مضمونه ( من سرَّ مؤمناً فقد والله أدخل السرور أولًا على الله تبارك وتعالى وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) . ويمكن أن يضيف نية أخرى بأنه من خلال التزويج يساهم في إصلاح المجتمع وعلاج مفاسده الأخلاقية لما في الزواج من إحصان واطمئنان واستقرار ففي الحديث ( إلا تفعلوه - أي التزويج - تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) . وهكذا نلاحظ أن عملًا واحداً - وهو الزواج في المثال - كيف ضاعفت النية الصالحة ثوابه وعظمت شأنه فإذا استطعنا أن نلتفت إلى هذا اللطف الإلهي في كل أعمالنا فإنه سيكون سبباً لنيل مزيد من الثواب ورضا الله تبارك وتعالى ونعوّض بذلك قصر أعمارنا في هذه الدنيا وعدم استيعابها لكثير من فعل الخيرات ، وهذه كلها من ثمرات ذكر الله تبارك وتعالى في أغلب الأحوال والحياة في حضرته المقدّسة ، فإن المؤمن لا يستطيع أن يستحضر كل هذه النيات إذا لم يكن ذاكراً لله تبارك وتعالى وحاضراً عنده تبارك وتعالى . وهذه الالتفاتة من أسباب زيادة الهمّة في العمل الصالح والمسارعة إليه وعدم الاكتراث بصعوباته ومعوقاته ، تذكّروا - أيها الأحبة - وأنتم تتوجهون إلى كربلاء المقدّسة مشياً على الأقدام من مدن بعيدة تصل إلى مئات الكيلومترات للتشرف بزيارة الإمام أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) في ليلة النصف من شعبان وإحياء ذكرى ميلاد المهدي المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه ) ، تذكّروا ما أعدّ الله تعالى من الكرامة لمن زار الحسين ( عليه السلام ) معتقداً بولايته عارفاً بحقه ناصراً له ولقضيته التي خرج من أجلها وهو الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فتشملكم بذلك دعوات الإمام الصادق ( عليه السلام ) لزائري قبر جدّه . فإذا كانت هذه الزيارة هي زيارة النصف من شعبان التي ورد فيها أن