الشيخ محمد اليعقوبي
110
خطاب المرحلة
( من أراد أن يصافحه مئة وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر الحسين ( عليه السلام ) ليلة النصف من شعبان فكم سيتضاعف الأجر ؟ وإذا كان الزائر يسير على قدميه ولو لمسافة قصيرة فإن الحديث الشريف يعده بكتابة حسنة كلما رفع قدماً ومحو سيئة كلما وضعها وغيرها من الأجر . وإذا أضاف لذلك نية تعظيم الشعائر وإظهار عزة أهل البيت ( عليهم السلام ) وعلو مكانتهم وإظهار حقهم ومظلوميتهم والفرح بميلاد منقذ البشرية من الضلالة ومقيم دولة الحق والعدل فإن قيمة عمله ستزداد بلطف الله تبارك وتعالى . وله أن يزيد قيمة العمل أكثر بإهدائه إلى المعصومين الأربعة عشر ( سلام الله عليهم ) فإنهم بكرمهم سيتقبّلون الهدية ويباركونها ويردُّون الفعل الجميل بأجمل وأحسن منه . كما ورد في الدعاء ( مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك ) وكما قال إخوة يوسف لأخيهم لما وردوا مصراً ( وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ ) لكنه ( عليه السلام ) أكرمهم ورفع من شأنهم بما يليق بكرمه وليس بما يليق بفعلهم . وهذه الالتفاتة تنفعكم - أيها الأحبة - على صعيد الأحكام الشرعية من خلال تداخل الأعمال والنيات ، كمن أجنب يوم الجمعة فإنه ينوي بغسله الجنابة والجمعة فيؤجر لهما وقد ينوي أيضاً غسل التوبة أو غسل يوم المبعث النبوي أو الغدير إذا صادفا ذلك وهكذا . أو على صعيد الصلاة فلو فرضنا أن همّته قصرت عن صلاة أربع ركعات نافلة المغرب وركعتي صلاة الغفيلة بين المغرب والعشاء فيجوز له أن ينوي بصلاة الغفيلة أنها ركعتان من نافلة المغرب ، وهذا طبعاً في الموارد القابلة للتداخل . وهذا الباب الواسع من الألطاف الإلهية يحتاج إلى التفات وحضور وقبل كل شيء يحتاج إلى معرفة لذا ورد في كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( أول