الشيخ محمد اليعقوبي
7
خطاب المرحلة
فسيكون بعضها عائداً إلى نفس الناس . روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( أما أنه ليس من عِرقٍ يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرضٍ إلا بذنب ، وذلك قول الله عز وجل في كتابه ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) ( الشورى : 30 ) ثم قال : وما يعفو الله أكثر مما يأخذ به ) وعن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ( نِعمَ الوجع الحمى يعطي كل عضو قسطه من البلاء ولا خير فيمن لا يبتلى ) « 3 » . وقد يشاهد الناس صنوفاً من البلاءات لم يكن يعهدوها من قبل وهذا ما يشرحه الحديث المروي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال ( كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون ) « 1 » . وهذا الأمر يتطلب مراجعة مستمرة للذات ومراقبة للعمل وعرضاً متواصلًا للسلوك على الشريعة لتجنب الخطأ والزلل فنزيل أصل البلاء وسبب استحقاقه ، وفي ذلك قال أمير المؤمنين ( أن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات وإغلاق خزائن الخيرات ليتوب تائب ويقلع مقلع ويتذكر متذكر ويزدجر مزدجر ) وليقدر الإنسان النعم الإلهية فيعرف قدرها حينما يفقدها ليحاول
--> ( 3 ) مكارم الأخلاق : للطبرسي : ص 357 . ( 1 ) الآمالي للشيخ الطوسي : ص 228