الشيخ محمد اليعقوبي

452

خطاب المرحلة

رسالة الأمة من خلال إحيائها لشعائر عاشوراء « 1 » الحمد لله الذي هدانا لهذا وما مكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، لقد جاءت رسلُ ربنا بالحق . السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين . لبّى الملايين من المسلمين في مختلف مدن العالم من شرق الأرض وغربها دعوة الله تبارك وتعالى ( ذلك ومن يعظّم شعائرَ اللهِ فإنها من تقوى القلوب ) ودعوة الأئمة الطاهرين ( أحيوا أمرنا ، رحِمَ الله من أحيا أمرنا ) وقولهم ( على مثل الحسين ( عليه السلام ) فليبكِ الباكون ) فأحيوا شعائر ذكرى استشهاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته وأصحابه في العاشر من محرم ، لا سيما في معاقل الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) في العراق وإيران ولبنان واشترك حتى غير الشيعة بل حتى غير المسلمين ، فقد رأيت في إحدى الفضائيات تجمّع العوائل المسيحية حول شاشات التلفزيون متابعين باهتمام المراثي الحسينية ومواكب العزاء ، وعيونهم محمرّة من الدموع وتحدثوا عن مساهماتهم في بعض تلك الشعائر . وقد بلغ التفاعل مع الحدث ذروته في ( موكب النصرة ) المعروف باسم ( عزاء طويريج ) حيث انحدر سيل مئات الآلاف من الملبّين لدعوة الإمام الحسين عبر الأجيال ( هل من ناصر ) وكلهم نداء واحد ( لبيك يا حسين ) لأن وقفة الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء حفظت الخط الناصع النظيف للإسلام وصانته من الفساد والانحراف والتمييع والإفراغ من المضمون الحقيقي .

--> ( 1 ) نشر في الصفحة الثالثة من العدد ( 38 ) من الصادقين الصادر بتأريخ 24 محرم 1427 الموافق 23 شباط 2006 .