الشيخ محمد اليعقوبي
425
خطاب المرحلة
الأخلاقية والاجتماعية ويكتفي بإيمانه الإجمالي ، فإذا نوقش فيه فليوكل كل الأمور إلى أهل الاختصاص ، فإذا خشي أن تتأثر عقيدته وتنحرف ولم يستطع الصمود والاحتفاظ حتى بهذا الإيمان الإجمالي فيجب عليه الانسحاب وعدم توريطه في الفتنة عن الدين وهي أشد وأكبر عند الله من القتل ، كما في الآية الشريفة . س 3 : يلاحظ وجود الفراغ في مسالة العقائد الإسلامية لدى الطلبة الجامعيين مما جعل من الجامعة الأرض الخصبة لاستقبال كثير من الأفكار المسمومة والعقائد الفاسدة التي تؤدي إلى هدم الدين بصورة عامة والمذهب بصورة خاصة بجهود مكثفة من قبل العديد من الحركات والأحزاب والمؤسسات تحت واجهات مختلفة ، فبماذا تنصحون أبناءكم الطلبة لمواجهة هذه التحديات ؟ . ج : إن الجهل أساس مشاكلنا وما أوتينا إلا من جهة جهلنا وقد كان الأئمة يحثون على طلب العلم والمعرفة بالعقائد وأمور الدين ففي الحديث : ( ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الدين ) ، وفي الحديث : ( أفٍ لرجل لا يفرّغ نفسه كل جمعة ساعة ليتفقه في الدين ) ، فيصل الاهتمام حد الضرب بالسياط لدفعهم إلى التعلم والمعرفة ، واعتقد أن ساعة واحدة أسبوعياً ممكنة جداً لأي فرد مهما كانت مشاغله كثيرة يفرّغ فيها نفسه للتفقه والتعلم بالأسلوب المناسب له كقراءة الكتب النافعة أو اللقاء مع علماء الدين والتزود منهم أو الاستماع إلى خطبة من أحد العلماء وأئمة الجماعة . وفي تفسير قوله تعالى : ( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) تجد عدم العذر لأي شخص يدّعي عدم العلم ؛ لأن الله سبحانه قد ألقى الحجة عليه بإرسال الأنبياء ( عليهم السلام ) وتنزيل الكتب ونصب الأئمة ( عليهم السلام ) وورثهم من علماء الدين المخلصين .