الشيخ محمد اليعقوبي
426
خطاب المرحلة
وقد ورد من الفضل والثواب العظيم في طلب العلم وتحصيله مالا يمكن تفويته ( راجع الكافي : كتاب العلم ) ، فمن الواجب على كل مسلم أن يتعلم عقائده والأدلة عليها ولو بشكل مبسط والدفاع عن الشبهات الموجهة إلى الدين والمذهب ، وأن يتعلم أساسيات التشريع والمسائل التي يتعرض إليها بكثرة ، وهذا هو الحد الأدنى من الواجب الذي لا يعذر فيه الإنسان ويعاقب على تركه . ولو تسلحنا بالعلم والمعرفة ولو بأدنى مراتبها سنجد أعداءنا بكل ما يصورون أنفسهم من الهالة الكبيرة هم أوهن وأضعف من بيت العنكبوت كما وصفه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم . س 4 : ظهرت في الآونة الأخيرة بعض العبارات لا يعلم مصدرها ومنها ( ماذا تفعل بالشهادة ؟ ) و ( ماذا يكون عائدها المالي بعد التخرج ؟ ) مما أدى إلى وجود الإحباط النفسي والعلمي وعزوف كثير من الطلبة عن إكمال الدراسة ، فبماذا تردون على مثل هكذا نوع من العبارات المدسوسة ؟ ج : هذه الأفكار من دسائس أعدائنا وإلا فإن العلم لم يطلب للتكسب به وإن حصل ذلك عرضاً ، وإنما يطلب العلم لبناء النفس والمجتمع ، فهل أن شخصية المتعلم كشخصية الجاهل ؟ وهل أن نضج حامل الشهادة كنضج المحروم منها ، وهل أن الحياة يبنيها الجهّال أم العلماء ؟ ( في مختلف الاختصاصات ) ، فلو فرضنا أنه لا يعمل بموجب الاختصاص الذي حصل عليه لكن هذا لا يلغي الآثار الإيجابية التي تركت بصماتها على شخصيته الذهنية والنفسية وقدرته على البناء والتغيير ، وببساطة أسأل هؤلاء لو أن الإمام المهدي أرواحنا له الفداء قدّر له الظهور فأيهما أكثر سروراً لقلبه أن يجد مجتمعاً مثقفاً حاملًا لشهادات بمختلف الاختصاصات حتى يوزع عليهم المسؤوليات أم يجد مجتمعاً جاهلًا لا يحسن شيئاً ؟ فليكن طلبكم للعلم بهدف الاستعداد لأن تكونوا