الشيخ محمد اليعقوبي

32

خطاب المرحلة

النساء وأحرقوا البيوت وملأوا بهم السجون . فهل ناقش أحد لماذا توفيت الزهراء ( عليها السلام ) وهي في الثامنة عشرة من العمر ، والإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) في الخامسة والعشرين ، والإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) في الثامنة والعشرين والإمام الهادي ( عليه السلام ) في الثانية والأربعين وحرموا الأمة بل الإنسانية من عطائهم الثرّ ؟ وبالأمس القريب قتل صدام وجلاوزته المراجع العظام والعلماء الكرام والشباب الرسالي وطلائع الأمة التوّاقة إلى الحرية بأحواض التيزاب والمقابر الجماعية والأسلحة الكيمياوية والصعقات الكهربائية ، وفي السجون والمعتقلات ويجدون لذتهم ومتعتهم في سفك هذه الدماء الطاهرة . واليوم عادوا بعد أن جنّدوا مجموعة من المتحجرين والمضلّلين والحاقدين على أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ووفروا لهم الإمكانيات والمعلومات واستجلبوهم من الآفاق « 1 » وضلّلوهم بعناوين ( الجهاد ) و ( المقاومة ) و ( إنقاذ عاصمة الخلافة الإسلامية ) و ( التكفير ) ليقضوا بهم مآربهم ، ووظفوا لذلك عدداً من علماء السوء الذين يصدرون الفتاوى لتبرير هذه الأفعال الشنيعة والحث عليها والدعوة إليها فانطبق عليهم قوله تعالى : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ، وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ( الأعراف : 175 - 176 ) . وهم يهدفون من كل ذلك إرعاب الأمة وزرع اليأس والإحباط في نفوسها حتى تنزوي وتترك الساحة لهم ليعودوا من جديد يتخذون أموال الله

--> ( 1 ) نقلت التقارير بالأرقام وجود عشرات المكاتب والخلايا لتجنيد هؤلاء المضللين في الدول العربية والإسلامية والأوربية وبعثهم إلى العراق .