الشيخ محمد اليعقوبي
274
خطاب المرحلة
( كالحاجة إلى النوم ) ، وبين ما هو أزيد من ذلك فيدخل في حيز اللهو ومضيعة العمر الذي هو رأس مال الإنسان في تجارته مع الله تبارك وتعالى فلا ينشغل بالأهداف الوهمية عن الأهداف الحقيقية . 2 - أن يسيطر الإنسان على انفعالاته ويضبطها فلا يعقل أن تكون كرة جلدية سببا لغضبه أو رضاه ( اللهم إني أعوذ بك من كل لذة بغير ذكرك ) فضلا عن تأديتها إلى نزاع بين الإخوة أو تنافر أو تسابب وشتم ، كما حدث قبل أسابيع تقريبا في ملعب النجف حين حصل عراك وإطلاق نار بعد انتهاء مباراة بين فريقي المدينتين المقدستين النجف وكربلاء « 1 » . اللتين يوحدهما حب الله تعالى والولاء لأهل بيته والهموم المشتركة ودافعت الواحدة عن الأخرى عبر التأريخ خصوصا في الانتفاضة الشعبانية وقدمتا قرابين كثيرة ثم تفرقهما كرة جلدية فيا للهول ! 3 - أن لا تؤثر متابعته لهذه الفعالية وأمثالها على التزاماته أمام الله تبارك وتعالى وأمام مجتمعه وأسرته فيحافظ على الصلاة في أوقاتها ( امتحنوا شيعتنا في أوقات الصلاة ) ، وعلى الحضور في المساجد وصلوات الجمعة والجماعة والشعائر الدينية ما وجد إلى ذلك سبيلا ولا يقصر في حقوق أهله وإخوانه والعلاقات الاجتماعية . 4 - الامتناع عن بذل أي مال ولو قل للاحتفال بمثل هذه الفعاليات كتزيين الشوارع والسيارات بأعلام الدول التي يحبها وإقامة الاحتفالات الصاخبة عند فوز فريق ما . 5 - اجتناب المحرمات كالمراهنة على بعض الأمور أو الاستماع إلى الموسيقى أو مشاهدة المناظر المحرمة ونحوها .
--> ( 1 ) . حدث ذلك يوم الجمعة 22 ع 1 1427 المصادف 21 / 4 / 2006 وفاز النجفيون 3 / 1 واندلعت أعمال عنف وأطلق فيها الرصاص وحدثت فوضى عارمة .